البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٩ - الصنف العاشر الحروف الناصبة للفعل
"لَوْ مََا تَأْتِينََا بِالْمَلاََئِكَةِ " [١] و "لَوْ لاََ جََاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ" [٢] و كقوله:
"فَلَوْ لاََ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ `تَرْجِعُونَهََا" [٣] . فإن وقع بعدها اسم مرفوع أو منصوب كان بإضمار رافع أو ناصب [٤] ، تقول لمن أعطى قوما: هلاّ زيدا، أي: هلاّ أعطيت زيدا، و إذا رأيت جماعة قدموا من سفر قلت:
هلاّ زيد، أي: هلاّ قدم زيد، قال سيبويه [٥] : و تقول: لو لا خيرا من ذلك، و هلا خيرا من ذلك أي: هلاّ تفعل خيرا، قال و يجوز رفعه على معنى: هلاّ كان منك خير من ذلك [٦] .
الصنف التاسع: حروف الأستثناء:
و هى أربعة: إلا، و عدا، و حاشا، و خلا، و قد تقدّم ذكرها فى باب الأستثناء [٧] .
الصنف العاشر الحروف الناصبة للفعل
و هي أربعة: ان، و لن، و كي، و إذا، و تضمر"أن"منها بعد خمسة أحرف:
الفاء و الواو، و أو، و اللام، و حتى و قد تقدم ذكرها فى باب العوامل [٨] .
[١] سورة الحجر ٧
[٢] سورة النور ١٣
[٣] سورة الواقعة ٨٦، ٨٧.
[٤] المفصل ٣١٦
[٥] قال في الكتاب ١/١٣٥-١٣٦: (و ممّا ينتصب على إضمار الفعل المستعمل إظهاره قولك: هلا خيرا من ذلك، و ألا خيرا من ذلك، أو غير ذلك، كأنك قلت: ألا تفعل خيرا من ذلك، ألا تفعل غير ذلك، و هلا تأتى خيرا من ذلك، و ربما عرضت هذا على نفسك فكنت فيه كالمخاطب كقولك:
هلا أفعل و ألا أفعل، و إن شئت رفعته، فقد سمعنا رفع بعضه من العرب و ممن سمعه من العرب) .
[٦] لم ينقل المؤلف رحمه اللّه من سيبويه مباشر و إنمّا نقله من المفصّل ٣١٦.
[٧] ١/٢١٤، ٢٢٣.
[٨] ١/٥٩٠-٦١٨.