البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثاني في أدواته
فسرت به، و لها باب مفرد حيث وقعت خبرا و استخبارا و قد تقدم ذكره [١] .
و أمّا «أين» ، و «أنّى» فسؤال عن مكان مخصوص، تقول: أين زيد؟و أنّى زيد؟فإنّما تسأل عن المكان الذي اختصّ به و حلّ فيه، و لم ترد مكانا مطلقا. و في أنّى زيادة معنى على أين، كقوله تعالى: *أَنََّى لَكِ هََذََا* [٢] أي: من أين لك هذا؟و لذلك قالت في الجواب: *هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ *، و قد تجيء أنّى بمعنى متى و كيف كقوله تعالى: *فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ * [٣] .
و أمّا «متى» و «أيّان» ، «و أيّ حين» : فسؤال عن زمان مخصوص، تقول: متى قدم زيد؟فإنّما تسأل عن الزمان المختصّ بقدومه، لا عن زمان مجهول، و كقوله تعالى: *أَيََّانَ مُرْسََاهََا* [٤] أي: في أيّ زمان ترسو؟.
[١] ١/٦٥٣.
[٢] سورة آل عمران (٣٧) .
[٣] سورة البقرة (٢٢٣) .
و في تفسير أنّى في هذه الآية آراء كثيرة أظهرها و اللّه أعلم قول الضحاك: أنها بمعنى متى.
و فسرها سيبويه بكيف و من أين، باجتماعهما. انظر:
البحر المحيط (٢/١٧٠-١٧٢) .
[٤] سورة النازعات (٤٢) .