البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٤٦
و فائدتها: تأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى [١] ، و يجوز حذفها، كقوله تعالى: "لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجاً" [٢] .
الصنف الثالث و الثلاثون: التنوين:
و هو على خمسة أضرب [٣] :
الأول: تنوين التمكين، و هو الدّالّ على تمكّن الأسم و صرفه، الداخل على رجل و زيد.
الثاني: تنوين الفرق في أسماء الأفعال بين المعرفة و النّكرة، نحو: صه و صه (و إيه [٤] ) و إيه.
الثالث: تنوين العوض، و هو نوعان: أحدهما: عوض من المضاف إليه، نحو: يومئذ، و مررت بكلّ قائما، و لات أوان. و الآخر: عوض من (نون [٤] . زيدين، و هو الداخل على جمع التّأنيث السّالم نحو: هندات [٥] .
الرابع: تنوين التّرنّم [٦] : و هو الاحق أواخر الآي و القوافي [٧] ، كقوله تعالى:
("سلاسل ") [٨] و "قَوََارِيرَا"* [٩] و كقول الشاعر:
[١] المفصل ٣٢٧.
[٢] سورة الواقعة ٧٠.
[٣] انظر: المفصل ٣٢٨-٣٣٠.
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] ليس هذا النوع تنوين عوض؛ بل تنوين مقابلة، و هذا النوع لم يذكره الزمخشري فى المفصّل و من تنوين العوض: تنوين جوار و غواش فهو عوض من الياء المحذوفة.
[٦] قوله: (الترنم) ترجيع الصوت، و في حقيقته هنا خلاف فسيبويه و ابن السراج و ابن مالك و ابن عقيل و غيرهم يرون ان المراد قطع الترنم (انظر الكتاب ٢/٢٩٩، الأصول ٢/٤١٠، و المساعد على تسهيل الفوائد ٢/٦٧٨، و شرح الحدود النحويّة ٤٣٣، و تسهيل الفوائد ٢١٧، و مغنى اللبيب ٤٤٧) . و جعله ابن يعيش محصلا للترنم (شرح المفصل ٩/٣٣، و انظر: المغنى ٤٤٧-٤٤٨) .
[٧] لا بد من اشتراط الإطلاق في القوافي.
[٨] سورة الإنسان ٤. و ليس هذا التنوين لمراعاة أواخر الآي لأن الكلمة فى وسط الآيه قال أبو زرعة فى حجة القراءات ٧٣٨ معللا التنوين: (و إن لم تكن رأس آيه فهي تشاكل رؤوس الآي لأن بعدها "أغلالا و سعيرا")
[٩] سورة الإنسان ١٥. ، انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٥٧٣، الكشف لمكي ٢/٣٥٢، و مشكل إعراب القرآن ٢/٤٣٦، حجة القراءات ٧٣٨.