البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧١ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و أمّا التركيب فهو فرع على الإفراد [١] ، و حقيقته: أن تجمع بين اسمين على غير جهة الإضافة [٢] ، فتجعلهما اسما واحدا، و تبني الأوّل منهما على الفتح نحو: حضرموت و بعلبكّ، و معديكرب، و يكون الإعراب جاريا على آخر الاسم الثّاني، فإذا سمّيت به لم تصرفه معرفة، و صرفته نكرة [٣] ، فإن سمّيت به مؤنّثا و نكّرته صرفته، و إن كان قد بقي فيه التركيب و التّأنيث، كما تصرف حمدة إذا نكّرتها، فتقول: هذه حضرموت و حضرموت أخرى، و من العرب من يضيف أحد الاسمين إلى الآخر، فيعرب الأول بما يستحق (من الإعراب [٤] ) و يجرّ الثاني و يصرفه نحو: حضرموت [٥] .
و في معديكرب ثلاثة أوجه [٦] :
الأوّل: أن تجريه مجرى ما لا ينصرف [٧] .
و الثّاني: أن تضيف معدي إلى كرب، و لا تصرف كرب؛ لأنه اسم القبيلة.
و الثّالث: أن تضيف و تصرف كرب، و من أضاف لم يفتح ياء معدي [٨] و لا ياء بادي بدا [٩] ، و قالي قلا [١٠] ، و هذه الإضافة لفظيّة؛ فإنّ كلّ واحد من الاسمين جزء من الاسم المركّب.
[١] الغرة (٢/١٤٢ ب) .
[٢] اللمع (١٦٠) .
[٣] ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠٨) ، الأصول (٢/٩٤) ، و الإيضاح العضدي (٣٠٦) ، معاني القرآن للأخفش (٢/٣٢٩) .
[٤] تكملة من (ك) .
[٥] انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠٢) ، و الأصول (٢/٩٤) .
[٦] انظر: الكتاب (٢/٥٠) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠٢-١٠٣) ، و الأصول (٢/٩٤) ، و الإيضاح (٣٠٦) .
[٧] فيقال: هذا معديكرب، و رأيت معديكرب، و مررت بمعديكرب، فيجعل اسما واحدا.
[٨] انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠٣) ، و الأصول (٢/٩٤) ، و اللمع (١٦١) .
[٩] بادي بدا: أي أول كل شىء.
[١٠] قالي قلا: مدينة بأرمينية. (معجم البلدان: ٤/٢٩٩) .
في إسكان الياء منها، انظر: الإيضاح العضدي (٣٠٦) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠٨) ، و الكتاب (٢/٥٥) .