البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٩ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و أما أفعل التي توزن بها [١] الأسماء فلا تنصرف للوزن و العلمية [٢] ؛ كقولك:
أفعل إذا كانت وصفا نحو أحمر، أو اسما نحو أحمد، و أفعل إذا كان وصفا فحكمه كذا و كذا.
و ما كان على «فعّل» مشددا لم تصرفه إذا سمّيت [٣] به، نحو: بقّم [٤] ، و كذلك [٥] لم يصرفوا بطّح [٦] ، و بذّر [٧] ، و خضّم [٨] ، و عثّر [٩] ، و شلّم [١٠] ، و شمّر، و نحو ذلك من الأعلام.
و أمّا الألف و النون: فليسا بأصل في منع الصّرف، و لكنّهما لمّا أشبها ألفي التأنيث [١١] في نحو: حمراء و صفراء، بكونهما زائدتين معا كزيادتهما معا، و امتناع دخول الهاء على ما دخلا عليه، كامتناعهما في حمراء، في الغالب؛ لأنّك لا تقول في، غضبان و سكران: غضبانة و سكرانة، و إنّما تقول:
غضبى و سكرى [١٢] ، و قد ألحقوا الهاء قليلا فقالوا: عريانة و ندمانة، و غير ذلك من أسباب المشابهة، و لكنّهما في المنع فرع فرع.
و ينقسم الاسم الّذي يدخلانه قسمين:
أحدهما: أن يكون له فعلى، نحو: سكران و غضبان، و لا ينصرف معرفة؛ للتعريف و الألف و النون، و لا نكرة؛ للوصف و الألف و النون [١٣] .
[١] ك: بهما.
[٢] انظر: الكتاب (٢/٥) ، الأصول (٢/٩٨-٩٩) ، و المقتضب (٣/٣٨٤) .
[٣] انظر: الكتاب ٢٠/٨) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (٢١) .
[٤] البقّم: صبغ.
[٥] ب: و لذلك.
[٦] بالباء، و لم أجد مسمّى، و كذلك المؤلّف لم يجد؛ لذا تركها فارغة في (ص ٨٤١) ، و إنما الصّحيح أنها نطّح بالنون و هو اسم موضع كما في معجم البلدان (٥/٢٩١) .
[٧] بذّر: بئر بمكة لبني عبد الدار.
[٨] خضّم: اسم العنبر بن عمرو بن تميم و قد غلب على القبيلة.
[٩] عثّر: أرض فاسدة بناحية تبالة.
[١٠] شلّم: اسم بيت المقدس (المعرّب: ١٠٩) .
[١١] انظر: الكتاب (٢/١٥) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٥) ، و الأصول (٢/٨٧) ، و الغرة (٢/١٣٠ آ) .
[١٢] انظر: الأصول (٢/٨٧) .
[١٣] انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٥) .