البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٨ - خاتمة
و أمّا افعلّ و افعالّ فبابهما الألوان [١] و العيوب، نحو: احمرّ و احمارّ و اعورّ و اعوارّ.
و أمّا افعوعل فبابه المبالغة و التوكيد [٢] ، و هو قريب من فعّل، نحو:
اغدودن، و اخشوشن و احلولى.
و أمّا فعّل فله معان:
الأول: تكثير فعل-و هو بابه [٣] -نحو: قطع و قطّع، و قتل و قتّل و منه قوله تعالى: "وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ " [٤] و لا يقال للواحد. [٥]
الثاني: أن يكون للتعدية [٦] ، نحو: فرح و فرّحته، و شرف و شرّفته، و هو كثير.
الثالث: أن يكون بمعني المواجهه و التصيير نحو: حيّيته، و فسّقته و كفّرته [٧] أى؛ قلت له: حيّاك اللّه، و تلقّيته بالفسق و صيّرته كافرا.
الرابع: أن يكون للسّلب و المعالجة [٨] نحو: قذّيت العين: إذا أخرجت
[١] الكتاب ٢/٢٢٢، التكملة ٢١٧-٢١٨.
[٢] الكتاب ٢/٢٤١، أدب الكاتب ٤٧٠، المفصل ٢٨٢، شرحه ٧/١٦١.
[٣] أدب الكاتب ٤٦٠-٤٦١، المفصل ٢٨١، شرحه ٧/١٥٩.
[٤] سورة يوسف ٢٣.
[٥] قاله الزمخشري فى المفصل ٢٨١.
[٦] الكتاب ٢/٢٣٣، المفصل ٢٨١.
[٧] فسقته و كفرته ليست للمواجهة و لا للتصبير، و إنما هما للنسبة أي نسبته إلى الفسق و إلى الكفر أو للتسمية كما فى الكتاب ٢/٢٣٥، شرح الشافيه ١/٩٤ و أدب الكاتب ٤٦١-٤٦٢
[٨] أدب الكاتب ٤٦١، المفصل ٢٨١.