البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٦٧ - الفرع الأوّل فى إثباتها
الفصل الثالث فى الواو
و فيه فرعان
الفرع الأوّل فى إثباتها
و له مواضع
الأوّل: زادوا وا الواو فى عمرو، إذا كان مرفوعا أو مجرورا، عاريا[من الإضافة [١] ]و الألف و اللام و التثنية و الجمع؛ للفرق بينه و بين عمر، فإذا نصب فرق بينهما فى الخطّ بغير الواو، و هو الصّرف، فتثبت فيه ألف عوض التنوين [٢] .
الثّانى: كلّ فعل عينه واو اتصلت به واو الجمع كتب بواوين، نحو:
استووا، و يستوون و لووا، و يلوون، و يجوز حذف أحد الواوين فى المستقبل [٣] ، و هو فى المصحف كذلك [٤] ، و قد حذفه بعضهم من الماضى، و هو قبيح؛ لالتباسه بالواحد [٥] ، فإن كانت الكلمة اسما، نحو: المؤونة و الغوور كان كتبه بواوين أولى [٦] .
[١] تكملة من (ب) .
[٢] أدب الكاتب ٢٤٥، الجمل ٢٧٤، كتاب الكتاب ٨٦، الخط ١٢٥، الغرة ٢/٣٢٩ أ.
[٣] أدب الكاتب ٢٤٢-٢٤٣، الجمل ٢٧٦، كتاب الكتاب ٦٧، الخط ١٢٧، و فيه: (قال أبو بكر:
و إنما فعلوا ذلك لأن بين الواوين حرفا قد سقط و هو الألف كان الأصل احتوى و استوى و التوى ، فلما دخلت الواو حذفت الألف فلهذا جمعوا بين واوين)
[٤] كقوله تعالى فى سورة آل عمران ٧٨: "وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتََابِ ... ) الآية
[٥] انظر: الجمل ٢٧٦
[٦] الغرة ٢/٣٣٤ ب
غ