البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧٧ - الفرع السابع في تصغير الأسماء المبهمة
الفرع السابع في تصغير الأسماء المبهمة
و هي الّذى و الّتى، و تثنيتهما، و جمعهما، و أسماء الإشارة.
صغّروها على غير تصغير الأسماء المتمكّنة، فقالوا: في ذا: ذيّا، و في ذاك: ذيّاك، و في ذلك: ذيّالك، و في هذا: هاذيّا، و فى هاذاك: هاذيّاك، و في تا: تيّا، و في تيك: تيّاك، و في تلك: تيّالك و في هاتا: هاتيّا، و في هاتيك: هاتيّاك.
و قالوا في تصغير الّذي: الّذيّا، و في التي: اللّتياّ، و في الّذين اللّذيّان و اللّذيّين، و في اللّتين: اللّتيّان و اللّتيّين،
و قالوا في تصغير أولى: أليّا، و من مدّها مدّ مصغرها [١] ، فإن أدخلت عليها ها التنبيه قلت: هاؤليّا، و إن أدخلت الكاف قلت هؤليّاك، و هؤليّاؤك، و تقول فى جمع الّذي مصغرا: اللّذيّون و اللّذّيين [٢] ، بضمّ الياء و كسرها عند سيبويه [٣] ، و لو كان على القياس لكان بالفتح على حد مصطفون و مصطفين، و هو مذهب الأخفش [٤] ، و الذّال فى المذهبين مفتوحة، و لا يصّغر سيبويه اللّواتي، و يقول: استغنوا عنه بجمع الواحد المصغّر [٥] ، يعني [٦] اللّتيّات، و قد حكى اللّتيّا و اللّويّا، بالضم [٧] .
[١] انظر: الكتاب (٢/١٤٠) ، المقتضب (٢/٢٨٩) ، الأصول (٢/٤١١) (ر) ، التكملة (٢١٠) ، و المخصص (١٤/١٠٤) ، و منه قول الشاعر:
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا # من هؤليّائكن الضال و السمر.
[٢] فى النسختين: الذيون و الذّيين.
[٣] الكتاب (٢/١٤٠) ، و انظر: المخصص (١٤/١٠٥) .
[٤] على مذهب الأخفش: اللذيّون، و اللذيّين. انظر: المقتضب (٢/٢٩٠) ، و شرح السيرافى (٤/٢٠٨ آ) ، و المخصص (١٤/١٠٥) ، و الغرة-لابن الدهان (٢/٢٦٤ آ) ، الارتشاف (١/٧٧ ب ) .
[٥] قال فى الكتاب (٢/١٤٠) : (و اللاتى لا تحقر، و استغنوا بجمع الواحد إذا حقر عنه، و هو قولهم اللتيات، فلما استغنوا عنه صار مسقطا) .
[٦] ب: نحو اللتيات، و ما فى (ك) أحسن.
[٧] حكاه الأخفش. انظر: المخصص (١٤/١٠٥، ١٠٦) ، و شرح المفصل (٥/١٤١) ، و في الارتشاف (١/٧٧ ب) : (قال ابن خالويه: أجمع النحويون على فتح اللام في اللتيا إلا الأخفش فإنه أجاز اللتيا بالضم) ، و عدّ الحريرى الضم لحنا فاحشا و غلطا شائنا. انظر: درة الغواص في أوهام الخواص (١٢) .