البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثالث فى الحروف المستعلية
أصلاب، و أضعاف و مغتال و مقتاد، و المكسورة يجيزها بعضهم، و يمنع منها آخرون [١] ، نحو: مصباح و مطعام و مضمار و مظعان و مقلات [٢] و مغلاق، فمن أمال اعتقد الكسرة فى الحرف المستعلى [٣] ، و من منع اعتقد الفتحة التى قبل الألف. [فى الحرف المستعلى [٤]
الحكم الثالث: أن يكون الحرف المستعلى قبل الألف [٥] ]بحرفين، فلا يخلو أن يكون: مضموما، أو مفتوحا أو مكسورا، فالمضموم و المفتوح يمنعان الإمالة، نحو: ظلمات و غلاّب، و المكسور يجيزها نحو ظلمان [٦] و غلمان.
الحكم الرابع: أن يكون الحرف المستعلى بعد الألف، فتمنع الإماله على كل حال [٧] نحو: حاصل و فاضل و عاطل، و نحو: راهص و سابغ و واعظ و ناعق، و نحو: مساليخ و مناشيط و معاليق، و بعضهم يميل نحو مناشيط؛ لبعد المستعلى و هو قليل [٨] .
و هذه الحروف إذا كانت بعد الألف أشدّ منعا للإمالة منها إذا كانت قبل الألف. و هذه الأحكام تطّرد معها منعا و اجازة إذا لم يكن في الكلمة راء، و سيأتى ذكرها [٩] ، و قد أجروا المنفصل مجرى المتّصل فقالوا:
[١] الكتاب ٢/٢٦٥، الأصول ٢/٤٨٤ (ر) التكملة ٢٢٦.
[٢] مقلات بالتاء المفتوحة: مفعال من قلت و هى المرأة لا يعيش لها ولد، و الناقة تضع واحدا ثم لا تحمل
[٣] و قدّر كسرة الميم كأنها فى الحرف المستعلى: الصاد و الطاء و الضاد و الظاء و القاف و الغين، و جعلها كصفاف.
[٤] فجعلها كقذال و غزال.
[٥] تكملة من (ب) .
[٦] جمع ظليم و هو ذكر النعام، و الجمع بضم الظاء و كسرها.
[٧] الكتاب ٢/٢٦٤.
[٨] الكتاب ٢/٢٦٥، الأصول ٢/٤٨٤ (ر) ، التكملة ٢٢٥.
[٩] ص ٣٤٤.