البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٠٤ - الموضع السادس
و أمّا الواو فلا تقلبها لعدم اجتماع الأمثال، فتقول في شقاوة و علاوة:
شقاويّ و علاويّ [١] .
فإذا نسبت إلى نحو: آية و راية و ثاية [٢] ففيه ثلاثة أوجه [٣] :
الأوّل: أن (لا [٤] ) تقلب الياء فتقول [٥] : راييّ.
و الثاني: أن تبدل الياء همزة؛ هربا من اجتماع الياءات، فتقول: رائيّ
و الثّالث: أن تبدل من الهمزة واوا؛ استثقالا للهمزة مع الياء، فتقول:
راويّ، كما قالوا: كساويّ، و الأوّل أولاها [٦] .
الموضع السادس:
أن يكون قبل تاء التأنيث ياء مشدّدة، نحو: تحيّة، و حيّة، و ليّة، (و أميّة [٧] ) ، و هو جار مجرى المذكّر، تقول فيه: تحيّيّ و تحويّ، و حيّيّ و حيويّ، ليّيّ و لوويّ، و أميّيّ و أمويّ [٨] ، و ذلك أنّك تحذف الياء السّاكنة، و تقلب الكسرة فتحة، و تعمل كما قلنا في صبيّ و عليّ [٩] .
[١] الكتاب (٢/٧٥) .
[٢] الثاية: حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع (الصحاح ٦/٢٢٩٦) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/٧٦) ، التكملة (٥٧) .
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] ب: و تقول.
[٦] قال سيبويه في الكتاب (٢/٧٦) : (و من قال: أميّيّ قال: آييّ، و راييّ، بغير همزة؛ لأنّ هذه لام غير معتلّة، و هي أولى بذلك؛ لأنه ليس فيها أربع ياءات و لأنها أقوى) .
[٧] زيادة يقتضيها الكلام بعدها.
[٨] ليس الإبقاء و القلب سواء، بل الصحيح القلب، أما الإبقاء فهو قول يونس و أبي عمرو.
انظر: الكتاب ٢/٧٣.
[٩] ص: ١٩٢.