البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٠ - القسم الثانى
و هو الذى يأكل وحده، و عزهى-بغير هاء [١] ، فان أدخلت على هذا الوزن الهاء جاء صفة نحو: رجل عزهاة [٢] ، و امرأة سعلاة [٣] .
و أما الإلحاق فعلى ضربين: ضرب لم يؤنث نحو: معزى-ملحق بدرهم فهو مصروف إجماعا [٤] .
و ضرب فيه خلاف نحو: ذفرى، منهم من صرفه تشبيها بدرهم، و هم الأقّل، و منهم من لم يصرفه، و جعل الألف للتأنيث، و هم الأكثر [٥] ، . و قال الأخفش: إنّ ألف علقى للتأنيث أيضا [٦] .
و أما القرينة الثالثة:
و هى الألف الممدودة التى وقعت طرفا بعد ألف زائدة، فحرّكت فانقلبت همزة، و هى على ضربين: أحدهما للتأنيث، و الآخر للإلحاق، فأما الذى [٧] للتأنيث فعلي ضربين: مطّرد و غير مطرد، أما المطّرد: فما كان على وزن فعلاء و يكون اسما و صفة، أما الاسم فعلى ثلاثة أضرب: مفرد، و جمع، و مصدر.
فالمفرد، نحو: الصحراء، و البيداء و العلياء [٨] ، و قد يقصرون بعض هذه الأسماء الممدودة كالهيجاء [٩] ، قال الفارسى: (و ممّا يجوز أن يكون
[١] هذه حكاية ثعلب (انظر: التكملة ١٠٤) ، أما سيبويه فحكاها بالهاء فقال: (عزهاة) ، الكتاب (٢/٣٢٠) .
[٢] أى لئيم، و قيل: هو الذى لا يحدّث النساء، و لا يريدهن، و لا يلهو و فيه غفلة.
[٣] السعلاة: الغول، أى المرأة كالسعلاة.
[٤] قال أبو عبيد فى الغريب المصنف (باب فعلى مقصورة) : (و معزى كلهم ينوّنها) .
[٥] انظر: (ص: ٢٠٦-٢٠٧) .
[٦] علقى: على وزن فعلى-بفتح الفاء، و قد انته المؤلف من الحديث عنها فى الوزن الثانى، فوضعها هنا استطراد غير مرغوب فيه، و لم أجد من نسب هذا القول إلى الأخفش. و فى الكتاب (لسيبويه:
٢/٩) : (و بعض العرب يؤنث العلقى فينزلها منزلة البهمى يجعل الألف للتأنيث) .
و انظر: التكملة-للفارسى (١٠٠) .
[٧] ك: التى.
[٨] السماء اسم لها، و قيل: رأس الجبل، و قيل: علياء اسم المكان المرتفع كاليفاع.
[٩] أنشد الفارسى-فى التكملة ١٠٦-قول لبيد بن ربيعة العامرى:
و أربد فارس الهيجا إذا ما # تقعّرت المشاجر بالفئام