البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨١ - فالأول تتنزل الهمزة فيه أربع منازل
ياء، و إن لم يمل قلب واوا، فالأول: نحو مسميين [١] بـ «متى» و «بلى» ، تقول فيه: متنان و بليان، ، و الثاني، نحو: مسمّيين د «لدى» و «إلى» تقول فيه: «لدوان» و «إلوان» .
و أما ما تجاوز الثلاثىّ، فإن ألفه تقلب ياء من غير نظر إلى أصلها، تقول فى أعمى، و أعشى، و مثنّى، و مصطفى، و حبلى، و معزى، و حبارى: أعميان و أعشيان و مثنيّان، و مصطفيان، و حبليان، و معزيان، و حباريان.
فأما قولهم: مذروان [٢] ، فلأن التثنية فيه لازمة، و الكلمة مبنية على الألف و النون، فلم يقولوا: مذرى حتى يقولوا: مذريان [٣] ، فصارت ألفها حشوا [٤] .
و أما المهموز فعلى ضربين:
أحدهما: أن يكون قبل همزته ألف [٥] ،
و الثانى: ألا يكون [٦] قبلها ألف [٧] .
فالأول تتنزل الهمزة فيه أربع منازل
:
الأولى [٨] : أن تكون أصلية كقرّاء [٩] ، و وضّاء، لأنّهما (فعّال) [١٠] من القراءة و الوضوء.
[١] ك: مسمين.
[٢] المذروان: طرفا الأليتين، و قيل: طرفا كل شىء.
[٣] قال أبو على القالى فى أماليه (١/٢٠٢) : (و ليس لهما واحد لأنه لو كان لهما واحد فقيل:
مذرى، لقيل فى التثنية: مذريان-بالياء-، و ما كانت بالواو) .
و قال أبو حيان-فى الارتشاف: ١/١١٨ آ: (و حكى أبو عبيد عن أبى عمرو مذرى مفردا، و حكى عن أبى عبيدة: مذرى و مذريان) .
[٤] انظر: الكتاب (٢/٩٥، ٣٨٣، ٣٩٦) ، المقتضب (١/١٩١، ٢/٦٣-١٦٤، ٣/٤٠) ، الأمالى الشجرية (١/١٩) ، التكملة (٣٩) .
[٥] كان المفروض أن يقيد المؤلف-رحمه اللّه تعالى-ذلك فيقول: ألف زائدة.
[٦] ب: لا يكون.
[٧] كان المفروض أن يقيد المؤلف-رحمه اللّه تعالى-ذلك فيقول: ألف زائدة.
[٨] ك: المنزلة الأولى.
[٩] القراء: الرجل المتنسك.
[١٠] تكملة من (ك) .