البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤١٠ - خاتمة
الثانى: أن يكون بمعني صار كذا [١] ، نحو: أغدّ [٢] البعير، أي:
صار ذا غدّة، و أجرب الرجل و أنحز، أي: صار ذا جرب و نحاز [٣] ، و منه قولهم: أصبحنا، و أمسينا [٤] ، و أحصد الزّرع، و أصرم النّخل [٥] .
الثالث: أنّ تجد الشئ على صفة [٦] ، نحو: أحمدته و أذممته: إذا وجدته محمودا أو مذموما.
الرابع: أنّ يكون بمعنى التعريض للشئ [٧] و جعله منه بسبب، نحو:
أبعته و أقتلته [٨] : إذا عرّضته للبيع و القتل، و نحو: أقبرته، و أسقيته: إذا جعلت له قبرا و سقيا [٩] .
الخامس: أن يكون بمعنى السلب، كقولك: أعجمت الكتاب، و أشكيت زيدا أي: أزلت عجمته و شكايته [١٠] ، و قد تجتمع فعلت و أفعلت على السّلب، نحو: شكلت الكتاب و أشكلته، و قد جاء أشكلت بمعنى: أثبتّ إشكاله.
السادس: أن يكون بمعنى فعل، و لا يكون للهمزة فيه تأثير [١١] ، و هو قليل
[١] الكتاب ٢/٢٣٥، أدب الكاتب ٤٤٨، المفصل ٢٨٠.
[٢] ك: غد، دون همزة.
[٣] نحاز كغراب: داء للإبل فى رئتها تسعل بسببه شديدا.
[٤] الكتاب ٢/٢٣٧.
[٥] الكتاب ٢/٢٣٦، المفصل ٢٨٠، أدب الكاتب ٤٤٨.
[٦] الكتاب ٢/٢٣٦، أدب الكتاب ٤٤٧، المفصل ٢٨٠.
[٧] أدب الكاتب ٤٤٦، الكتاب ٢/٢٣٥.
[٨] ك: أقلته، و الصحيح ما في (ب) ، و هو ما أثبته، و كذا أدب الكاتب ٤٤٦، و الكتاب ٢/٢٣٥.
[٩] الكتاب ٢/٢٣٥، أدب الكاتب ٤٥١-٤٥٢ فعلت و أفعلت للزجاج ٧٩، المفصل ٢٨٠.
[١٠] المفصل ٢٨٠-٢٨١.
[١١] الكتاب ٢/٢٣٦، المفصل ٢٨١.