البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤١٢ - خاتمة
نحو: تنازعنا الحديث، و تناسينا البغضاء [١] .
الثانى: أن يكون دالاّ على حال متكلّفة غير موجودة [٢] ، نحو: تغافلت و تعاميت، و تمارضت و تبالهت و تجاهلت.
الثالث: أن يكون مطاوع فاعل [٣] ، نحو: باعدته فتباعد، و ناولته فتناول.
الرابع: أن يكون بمنزلة فعلت، نحو: توانيت في الأمر، و تجاوزت الغاية.
و أمّا"تفعّل"فله معان:
الأوّل: مطاوع"فعّل"و هو بابه [٤] نحو كسّرته فتكسّر، و قطّعته فتقطّع.
الثانى: أن يكون بمعنى التكلف [٥] ، نحو: تشجّع، و تصبّر، و تحلّم.
قال سيبويه: (و ليس هذا مثل تجاهل؛ لأنّ هذا يطلب أن يصير حليما [٦] ) و الفرق بينهما أنّك إذا قلت: تجاهل، فالتكلّف من حيث يبدي الجهل من نفسه، و هو عارف، فإذا قلت: تجهّل، فالتّكلّف من حيث إنّه يجهد في إظهار الجهل حتى يثبت له ذلك، و إن كان لا يثبته لنفسه، و هو في تفاعل اكثر منه فى تفعّل.
[١] المفصل ٢٨٠.
[٢] الكتاب ٢/٢٣٩، أدب الكتاب ٤٦٥، المفصل ٢٨٠.
[٣] المفصل ٢٨٠
[٤] الكتاب ٢/٢٣٨، المفصل ٢٧٩.
[٥] الكتاب ٢/٢٤٠، أدب الكاتب ٤٦٦، المفصل ٢٧٩.
[٦] الكتاب ٢/٢٤٠، و فيه"و ليس هذا بمنزلة... "و المؤلف رحمه اللّه نقل عن المفصل للزمخشري ٢٧٩.