البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥٦ - الفرع الثانى فى حذفها
الثالث: حذفوا همزة ابراهيم و اسماعيل و ما أشببهما فى النداء، نحو:
يابراهيم و ياسماعيل [١] ، و يجوز إثباتها، و حذفوها فى المصحف من يََا أَيُّهَا* [٢] أين جاءت و من يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ * [٣] و يََا أَهْلَ يَثْرِبَ [٤] و يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ [٥] .
الرابع: إذا كانت الهمزة بعد فتحة، و بعد الهمزة ألف لم يثبت للهمزه صوره تقول: هذا فعل زيد و عمرو أخطئا أم أصابا، و قرءا كتابك [٦] .
و منهم من يكتبها [٧] ألفا، و هو الأولى عندى؛ لئلاّ يلتبس بالواحد [٨] .
و كتبوا لجؤا و قرؤا [٩] ، و يلجؤن و يقرؤن، بواو واحدة [١٠] ، و من كتب قرأا، بألفين كتب لجؤا واو يلجؤون بواوين [١١] . فإن كان قبل
[١] نسبه ابن السراج فى الخط ١٢٨ إلى احمد بن يحيى ثعلب، و قاله ابن قتيبه فى أدب الكاتب ٢٢٦-٢٢٧.
[٢] فى النسختين و فى القرآن الكريم بحذف الهمزه و إبقاء ألف مكانها سورة البقرة ٢١ و غيرها إذ وردت فى القرآن الكريم خمسين و مائة مرة.
[٣] سورة آل عمران ٦٤ و غيرها اذ وردت فى القرآن الكريم اثنتى عشرة مرة.
[٤] سورة الأحزاب ١٣.
[٥] صورة الصافات ١٠٢
[٦] ب: أخطأ... و قرأ. ك: أخطاء... و قراء. و الصحيح ما اثبته.
[٧] ب: من لام يكتبها.
[٨] فيكتب: أخطأا، قرأا، و هو رأى ابن قتيبه فى أدب الكتاب ٢٢٧، و ابن درستويه فى كتاب الكتاب ٦٧، و الصولى فى أدب الكتاب ٢٤٩.
[٩] فى النسختين دون ألف فاصلة.
[١٠] قال ابن السراج فى الخط ١٢٠ (فإذا قلت: قروءا و استهزؤا كان القياس أن يكتبوه بواوين، واو للهمزه و واو للجمع إلا أنّهم كرهوا اجتماع واوين، فحذفوا الهمزه و كذلك يقرؤن و يهزؤن) . و انظر: أدب الكتاب ٢٦٤، كتاب الكتاب ٣٢.
[١١] الغرة ٢/٣٣٥ ب.