البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥٣ - الفرع الأول فى إثباتها
الخامس: الممدود تكتب [١] منصرفه المنصوب بألفين نحو: ابتعت كساءا، [٢] و لبست رداءا [٣] ، و تكتب المرفوع و المجرور، و غير المنصرف بألف واحدة، نحو: هذا كساء و حمراء، و مررت بكساء و حمراء.
فإن ثنيت الممدود كتبته على حدّ ما تلفظ به تقول: هذان كساءان و حمراوان، و رأيت كساءين و حمراوين، و مررت بكسائين و حمراوين [٤] ، و يجوز كساوان و كساوين [٥] .
فإن أضفت الممدود إلى مضمر غير متكلم كتبته في الرفع بواو، و في الجر بياء، و في النصب بألف واحدة [٦] ، تقول: هذا عطاؤك، و عطاؤه (و مررت بعطائك و عطائه، و رأيت عطاءك و عطاءه) [٧] فإن أضفتها إلى نفسك كتبتها [٨] ياء على كل حال؛ نحو: عطائي [٩] .
[١] ك: يكتب.
[٢] ب: كسآا، و ما يريده المؤلف رحمه اللّه يوضحه قول ابن قتيبه في أدب الكاتب ٢٢٨: (فالقياس أن تكتبه بألفين؛ لأنّ فيه ثلاث ألفات: الأولى و الهمزة و الثالثة و هي التي تبدل من التنوين في الوقف، فتحذف واحدة، و تكتب اثنتين) . و قول ابن السراج في الخط ١١٨: (فأما الممدود فى الأصل إذا كان منونا فحقه أن يكتب بألفين نحو: رأيت رداءا و لبست كساءا، لأنّ الأصل ثلاث ألفات فحذفت واحدة) فالذي أراه أنّ مرادهم بهذا: أنّ الأصل أن نكتب الجملة هكذا (ابتعت كساأا) ؛ لأن الهمزة مفتوحة فحقها أن تكتب على ألف و لكن حذفوا ألف الهمزة؛ لئلا يجمعوا ثلاث ألفات. و يؤيد ذلك ما ذكره عن المرفوع و المجرور و غير المنصرف أنه بألف واحدة و قد أثبت فيها الألف و الهمزة.
و انظر: الجمل ٢٨٢، الغرّة ٢/٣٣٣ ب، و كتاب الكتاب ٣٧، أدب الكتاب ٢٤٩.
[٣] ب: ردآا.
[٤] كتاب الكتاب ٣٨.
[٥] انظر: ٨٢.
[٦] الخط ١١٩، كتاب الكتاب ٣٧-٣٨.
[٧] تكملة من (ب) .
[٨] ب: كتبتا.
[٩] الخط ١١٩.