البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤ - الفصل الثاني (في المعرفة)
الفصل الثاني (في المعرفة)
و هي كل اسم خصّ الواحد من جنسه [١] .
و أنواعها ثلاثة: مظهر، و مضمر، و مبهم.
و المظهر ثلاثة أضرب: ضرب بغير قرينة، و هى الأعلام، و ضرب بقرينة في أوله، و هي الألف و اللاّم، و ضرب بقرينة في آخره، و هي الإضافة.
و المبهم ضربان: أسماء الإشارة، و الموصولات.
و بين النحاة خلاف في ترتيب تعريفها [٢] ، فالذي عليه الأكثر، و إليه ذهب سيبويه. [٣] أنّ أعرفها المضمرات، ثم الأعلام، ثم أسماء الإشارة، ثم ما تعرّف بالألف و اللام، ثم المضاف.
و ذهب قوم[إلى] [٤] أن أعرفها الأعلام [٥] ، و ظنوه مذهبا لسيبوية [٦] ، ثم المضمرات، ثم المعرف بالألف و اللام، ثم أسماء الإشارة، ثم المضاف.
فلنورد جميع المعارف في خمسة فروع:
[١] هذا حد ابن جني للمعرفة. انظر: سر الصناعة (١١٢ ب) ، و اللمع (٩٩) .
[٢] انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/٤١٧-٤١٩) ، ارتشاف الضرب من لسان العرب (١/٢٠١ ب-٢٠٣ ب) ، و أسرار العربية (٣٤٥) ، شرح المفصل-لابن يعيش (٥/٨٧) ، شرح الكافية (١/٣١٢) ، تعليق الفرائد (٢/٨-١٠) ، شرح الجمل-لابن عصفور (٢/١٣٦) ، همع الهوامع (١/٥٥-٥٦) .
[٣] أسرار العربية ٣٤٥.
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] هو قول الكوفيين، و أبي سعيد السيرافي. انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/٢١٧) ، و شرح المفصل (٥/٨٧) ، و عزاه أبو حيان في ارتشاف الضرب (١/٢٠٢ آ) إلى الصيمريّ، و كذا في تعليق الفرائد (٢/٩) ، و همع الهوامع (١/٥٥) ، و ربما عزي إلى الصيمري؛ لأنه قدّم العلم عند ذكره أقسام المعرفة (التبصرة و التذكرة: ١/٩٥) ، و هذا غير كاف لنسبة هذا الرأي إليه، بل إن رأيه خلاف هذا، قال في باب الصفات في كتابه التبصرة و التذكرة (١/١٧٢) : (فلما كان المضمر أخص الأسماء، و أعرفها لم يجز أن يكون تابعا لما هو أنقص منه في التعريف، و الاسم العلم بعد المضمر أخص، فلذلك وصف بجميع ما يصح الوصف به من المعارف) .
[٦] قال ابن الدهان في الغرة في شرح اللمع ٢/٢ ب:
(لتقديمه إياه على المعارف في بابها، و ذلك فاسد؛ لأنه قدم الألف و اللام على المضمرة، و لم يقل أحد: إنها أعرف من المضمرة) .