البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٧ - خاتمة
الثاني: أن يكون بمعنى وجدته كذا [١] ، نحو: استعظمته، و استصغرته، و استحسنته و استقبحته، و هو مطّرد.
الثالث: أن يكون للمطاوعة مطّردا، نحو: أبهمتته فاستبهم، و ألقيته فاستلقى.
الرابع: أن يكون للانتقال من حال إلى حال، نحو: استحجر الطّين و (استنوق الجمل) [٢] و (إنّ البغاث بأرضنا يستنسر [٣] ) .
الخامس: أن يكون بمعنى فعل، نحو: علا قرنه و استعلاه، و قرّ و استقرّ [٤] و ان كان فى"استقّر"من القّوة ما ليس فى"قرّ"، كما كان في" اقتدر"ما ليس فى"قدر".
السادس: أن يكون بمعنى تفعلّ [٥] ، نحو: استعظم، و استيقن و تيقّن.
[١] الكتاب ٢/٢٤٠، أدب الكاتب ٤٦٨-٤٦٩، المفصل ٢٨٢، شرحه ٧/١٦١.
[٢] مثل يضرب في التخليط، و أول من قاله طرفة بن العبد لما سمع المتلمس ينشد:
و قد أتناسي الهم عند احتضاره # بناح عليه الصيعرية مكدم
فالصيعرية: سمة توسم بها النوق باليمن دون الجمال.
انظر: مجمع الأمثال ٢/٩٣-٩٤، أمثال العرب للضبي ١٧٤، المستقصي ٦٦، فصل المقال ١٩٠.
[٣] مثل يضرب للضعيف يصير قويا و للذليل يعز بعد الذل.
و البغاث: صغار الطيور التي لا تصيد.
مجمع الأمثال ١/١٠، فصل المقال ١٢٩.
[٤] الكتاب ٢/٢٤٠، أدب الكاتب ٤٦٨، المفصل ٢٨٢، شرحة ٧/١٦١، التكملة ٢١٨.
[٥] أدب الكاتب ٤٦٧-٤٦٨، الكتاب ٢/٢٤٠.