البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٥ - و الصنف الخامس حروف الصلة
كقولك: إن يقوم زيد، و إن زيد قائم، و منه قوله تعالى: "إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ "* [١] و "إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاََّ لِلََّهِ "* [٢] .
و المبرّد يعملها [٣] فيقول: إن زيد قائما
و الصنف الخامس: حروف الصلة:
و هى ستة أحرف: إن، و أن، و الباء، و لا، و ما، و من، و المراد بالصلة هنا الزيادة. أما إن فكقولك: ما إن رأيت زيدا، و الأصل: ما رأيت، و دخول"إن"أكّد معنى النفي، كقوله:
ما إن رأيت و لا سمعت به # كاليوم هانئ أينق جرب [٤]
و تقول: انتظرني ما إن جلس القاضي، أي: ما جلس، تعني مدّة جلوسه،
[١] سورة الأنعام ١١٦ و سورة يونس ٦٦، و سورة النجم ٢٣، ٢٨.
[٢] سورة الأنعام ٥٧، و سورة يوسف ٤٠، ٦٧.
[٣] قال في المقتضب ٢/٣٦٢: (و كان سيبويه لا يري فيها إلا رفع الخبر لأنها حرف نفي دخل على ابتداء و خبره، و كما تدخل ألف الاستفهام فلا تغيره، و ذلك كمذهب بني تميم فى"ما"و غيره يجيز نصب الخبر على التشبيه بليس كما فعل ذلك في"ما"و هذا هو القول لأنه لا فصل بينها و بين"ما"فى المعنى)
[٤] بيت لدريد بن الصمّة يتغزل فيه بالخنساء و رواية الديوان"طالي أينق جرب" (ديوانه ٣٤-٣٥)
قوله: (هانئ) طالي البعير الأجرب بالهناء، أي القطران
قوله: (أينق) جمع ناقة. و البيت فى: إصلاح المنطق ١٢٧، أمالي القالي ٢/١٦١، البيان و التبيين ١/١٠٧، التكملة ١٨٩، جمهرة اللغة ١/٣٢٤، سمط اللآلي ٧٨٢، شرح أبيات المغني ٨/٥١، و شرح شواهد المغني ٩٥٥، شرح المفصل ٥/٨٢، ما اتفق لفظه و اختلف معناه ٥٩، و المصباح لابن يسعون ٢٦٧ أ، معانى القرآن اللفراء ٢/٣٠٠، المغنى ٨٩٠، المقتصد ١/٢١٩ نظام الغريب ١٥٣، الوحشيات ٢٠٥.