البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٦ - الحكم الرابع
النوع الثانى (من الأحكام فيما تشترك فيه الضمائر)
الحكم الأول:
السبب الموجب لوجود المضمر الاختصارو عدم اللبس. أما الاختصار فنحو: زيد ضربته، سد مسد قوله: زيد ضربت زيدا، و أما عدم اللبس: فإنك تقول عن نفسك إذا كان اسمك زيدا مثلا: زيد فعل ذاك، فيظنّ غيرك؛ فجعل عوضه: أنا فعلت ذاك.
الحكم الثانى:
إنما اختص المرفوع و المنصوب بضميرى المتصل و المنفصلدون المجرور؛ لأن المجرور لا يتقدم على عامله، و لا يفصل بينهما، و لا يحذف عامله، و لهذه، الثلاثة اجتلب المنفصل، و هي موجودة في المرفوع و المنصوب نحو: إيّاك ضربت، و ما ضربت إلاّ إيّاك، و ما قام إلا أنا، و إيّاك، فى التحذير.
الحكم الثالث:
النون و الألففى نحو: قمنا و ضربنا، هما معا الضمير، لا واحد منهما، و بعضهم يزعم أن النون وحدها هى الاسم و الألف زائدة، و بعضهم يعكس القضية [١] ، و الأول الصحيح، و يفرق بين نون المرفوع و المنصوب أنّها مع المرفوع الصحيح و المعتل ساكن ما قبلهما نحو: ضربنا و غزونا و رمينا، و مع المنصوب الصحيح مفتوح نحو: ضربنا، و تقلب اللام فى المعتل ألفا نحو:
غزانا و رمانا.
الحكم الرابع:
ضمير جماعة المذكر بعد ميمه فى الأصلواو، نحو: قمتمو، و أنتمو، و هومو، و ضربكمو، و ضربهمو، و إيّاكمو، و إيّاهمو، و مررت
[١] انظر: الغرة-لابن الدهان (٢/١٠ ب)