البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٨ - الحرف الأول الألف، و هو الاسم المقصور،
الفرع الثانى في المعتل فلنذكر فى نوعين
و لا يخلو حرف العلة أن يكون في أوّله أو آخره أو حشوه، فالذي في أوّله جار مجرى الصحيح، تقول في ورد: وردىّ، و في يسر: يسرىّ، و في أحمد:
أحمدىّ، فإن كان الاسم محذوفا، نحو: اسم و ابن، فله حكم يرد في موضعه [١] ، فلنذكر المعتلّ الآخر، و الحشو في نوعين:
النوع الأول: في المعتل الآخر:
و لا يخلو أن يكون آخره ألفا، أو ياء، أو واوا أو همزة [٢] .
الحرف الأول: الألف، و هو الاسم المقصور،
و لا يخلو أن يكون ثلاثيا أو رباعيا (أو ما فوق ذلك) [٣]
أما الثلاثى: فتبدل من ألفه واوا، و لا تنظر إلي أصلها؛ لوقوع ياء النسب بعدها، تقول في عصا: عصوى، و في رحى: رحوى، فالألف أصلها في عصا: واو، فى رحى: ياء.
و أما الرباعى: فلا تخلو ألفه أن تكون: منقلبه عن حرف أصلى، أو حرف ملحق، أو تكون للتأنيث، فالأول و الثّانى لك فيهما مذهبان أحدهما، و هو الأولى، أن تثبتها و تقلبها واوا كالثلاثىّ [١] ، فتقول في مغزى، مغزويّ، و في مرمى، مرمويّ، و تقول في أرطى: أرطويّ، قال سيبويه سمعناهم يقولون في
[١] ص: ١٩٧-١٩٨.
[٢] جعل الهمزة من حروف العلة لم يقل به أحد من الجمهور، و تبع المؤلف في ذلك ابن السراج كما سيأتى في (ص ٥٧٣) ، و في المساعد علي تسهيل الفوائد (٤/٢٤٧) : و ممن عد الهمزة من حروف العلة: الفارسيّ و مكّيّ، و زلد بعضهم الهاء؛ لأنّها قد تقلب همزة، و كثيرون لم يعدوهما، و بعضهم يقول في: الهمزة: إنها حرف شبيه بحرف العلة) وعدها ابن مالك من حروف العلة-في تسهيل الفوائد ٣٢٠، و قد أنكر المبرد-في المقتضب (١/١١٥) علي من عدها من حروف العلة.
[٣] تكملة من (ب) .