البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٢ - الفرع الحادي عشر في ما لا يصغر من الأسماء
الفرع الحادي عشر في ما لا يصغر من الأسماء
و هي أسماء الأفعال [١] ، نحو: نزال و شتّان، و هيهات، و أخواتها، و أسماء الإستفهام، و هي من، ما، و أين، و أخواتها. و بعض الظروف (نحو) [٢] : عند، و إذا، و حيث، و أمس، و غد.
و أسماء الأيام و الشهور عند سيبويه [٣] ، فأمّا اليوم و الليلة و الشهر و السنة فتصغّر على معنى تصغير الانتفاع بها أو نقصها، عمّا هي أصغر منه [٤]
و اسم الفاعل إذا كان للحال و الاستقبال [٥] ، فإذا كان للماضي صغّر. [٦]
و المضمرات جميعها، و غير، و مع، و كل، و بعض، و مثل-عند بعضهم-و سوى و حسبك، و بعضهم لا يصغّر المصادر، و بعضهم يصغّرها، و بعضهم صغّر. منها ما يحتمل التكثير و التقليل، كالضرب و الأكل و نحوهما [٧] .
(و كل اسم لا ثاني له فلا يجوز تحقيره؛ لأنه إنما يصغر بالإضافة إلى ماله مثل اسمه و هو أكبر منه) قاله ابن السراج [٨] ، و فيه نظر [٩] .
[١] انظر: الكتاب (٢/١٣٦) ، الأصول (٢/٤١٥) (ر) ، المخصص (١٤/١١١) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] الكتاب (٢/١٣٦) ، و خالفه في ذلك الكوفيون و المازنى و الجرمى. انظر: المخصص (١٤/١١١) ، و الإرتشاف (١/٦٧ ب) .
[٤] قاله السيرافى. أنظر: المخصص (١٤/١١٠) .
[٥] ك: أو الاستقبال.
[٦] هذا رأي سيبويه و البصريين، و انظر: الكتاب (٢/١٣٦) ، و المخصص (١٤/١١١) ، و الغرة (٢/٢٥٨) (ب) .
[٧] نقلت هذه الآراء الثلاثة عن الفراء، انظر الغرة لابن الدهان (٢/٢٦٠ ب) ، الارتشاف (١/٦٨ آ) .
[٨] في الأصول (٢/٤١٥) (ر) (كل اسم معرفه لا ثاني له فلا يجوز تحقيره لأنه إنما يكون... ) و لم يتم الكلام... قال المحقق بعد قوله (إنما يكون.. ) في الأصل مطموس مقدار خمس كلمات.
[٩] لأن الشئ قد يصغر دون مقارنة بنظيره لأغراض مختلفة و من ذلك الثريّا فهي مصغّرة مع أنّه لا ثاني لها.