البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤١١ - خاتمة
محصور، نحو: شغلته و أشغلته، و قلته [١] البيع و أقلته، و قد يكون بمنزلته فى بعض المعنى دون كلّه، نحو: صحا السّكران، و أصحت السماء، فمعنى الانكشاف مشترك فيه، و إن اختصّ كلّ منهما بشيء.
و أمّا"فاعل"فله معان.
الأوّل: أن يقتضى فاعلين فصاعدا [٢] ، أحدهما منصوب لفظا، و الآخر مرفوع، و كلّ منهما فاعل و مفعول، نحو: ضاربت زيدا، و قاتلت عمرا، فإذا كنت الغالب قلت فاعلني ففعلته، و فاعلته ففعلته.
الثانى: أن يكون بمعني فعلت، نحو: سافرت [٣] .
الثالث: أن يكون بمعنى أفعلت [٤] ، كقولك: عافاك اللّه، أي أعفاك اللّه، و طارقت النعل، أي: أطرقت [٥] .
الرابع: بمعنى فعّلت نحو ضعّفت و ضاعفت [٦] .
و أمّا"تفاعل"فله معان:
الأوّل: أن يقتضي اثنين فصاعدا، نحو: تضاربا و تضاربوا، [٧] و لا يخلو: أن يكون من"فاعل"المتعدّي إلى مفعول، كضارب، فلا يتعدّدى حملا على غير المتعدّي، أو يكون من المتعدّي الى مفعولين، فيتعدّي الى واحد،
[١] أي: فسخته.
[٢] الكتاب ٢/٢٣٨-٢٣٩، أدب الكاتب ٤٦٤، المفصل ٢٨١.
[٣] الكتاب ٢/٢٣٩، أدب الكتاب ٤٦٤، المفصل ٢٨١.
[٤] المصادر السابقة.
[٥] فعلت و أفعلت للسجستاني ١٩٤، المفصل ٢٨١.
[٦] أدب الكاتب ٤٦٥، المفصل ٢٨١، الكتاب ٢/٢٣٩.
[٧] الكتاب ٢/٢٣٩، أدب الكاتب ٤٦٥، المفصل ٢٧٩.