البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٥ - (الفرع الأول) فى همزة الوصل
و أمّا اثنان و اثنتان فقيل: أصلها ثنيان من ثنيت [١] ، و ليس له مفرد من لفظه [٢] ، فحذفت ياؤه و أسكنت فاؤه، و ألحق همزة الوصل، و التاء فى ثنت [٣] بدل من الياء [٤] عند من لم يجعلها للإلحاق [٥] .
و أمّا اسم فقد سبق الكلام فيه [٦] ، و أمّا است فلامها هاء [٧] و أصلها ستهة فحذفت اللاّم و أثبتت العين، و قالوا فى جمعها و تصغيرها: أستاه و ستيهة و رجل أسته [٨] ، فأدخلوا الهمزة عوض اللام، و قد حذفوا العين، و أثبتوا اللام، و لم يعوضوا؛ فقالوا: سه، و منه: (العين وكاء السّه [٩] ) و تثنيته محمولة عليه.
و أمّا ابنم فإنّهم زادوا الميم على ابن؛ توكيدا له و تفخيما [١٠] ،
[١] سر الصناعة ١/١٦٩، الممتع ١/١/٣٨٨، المنصف ١/٥٩، و الغرة ٢/٢٦٧ ب، و الأمالي الشجرية ٢/٦٩.
[٢] الغرة ٢/٢٦٧ ب.
[٣] من ثنتان؛ لأنّ اثنتان التاء فيها للتأنيث (سر الصناعة ١/١٦٩) .
[٤] سر الصناعة ١/١٦٩، المنصف ١/٥٩، الممتع ١/٣٨٨.
[٥] هذا و هم من المؤلف رحمه اللّه تعالى، فإنّ من لم يجعلها للإلحاق بحلس و ضرس جعلها للتّأنيث، و قد شنّع العلماء على من قال: إنّها للتأنيث لسكون ما قبلها.
إنظر: سر الصناعة ١/١٦٥، ١٦٩، و المنصف ١/٥٩.
[٦] ص ١٧٤، ١٩٨ و انظر: الألفات ٤٥-٤٧، و الأمالي الشجرية ٢/٦٦.
[٧] الألفات ٤٨، و المنصف ١/٦١.
[٨] المنصف ١/٦١
[٩] من حديث عليّ بن أبى طالب، مرفوعا، أخرجه أبو داود (كتاب الطهارة) ١/١٤٠ برقم ٢٠٣، و ابن ماجه (كتاب الطهارة) ١/١٦١ برقم ٤٧٧، و الدّارمىّ من حديث معاوية (كتاب الوضوء) ص ١٨٤، و أحمد من حديث معاوية أيضا ٤/٩٧.
[١٠] الغرة ٢/٢٦٧ ب، المنصف ١/٥٨