البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٦ - خاتمة
الثاني: أن يكون بمعنى الاتّخاذ، نحو: اشتوى، و اذّبح، و اطّبخ، إذا أخذ لنفسه شواء و ذبيحة و طبيخا، و منه: اكتال و اتّزن [١] .
الثالث: أن يكون بمعنى فعل، نحو: قرأ و اقترأ، و خطف و اختطف، و قد يتضمّن زيادة على معنى فعل، نحو: كسب و اكتسب، و عمل و اعتمل، قال سيبويه [٢] : الكسب: الإصابة و الأكتساب: التّصرّف و الطّلب، و الإعتمال بمنزلة الاضطراب [٣] .
الرابع: أن يكون بمعنى تفاعل، نحو: اختصموا، و اجتوروا [٤] .
الخامس: أن يكون بمعنى تفعّل، قالوا: ادّخلوا، و اتّلجوا، في معنى تدخّلوا، و تولّجوا.
السادس: قد يجى و لا يراد به شيئ من ذلك [٥] ، نحو: اشتدّ، و استلم الحجر، و إنّما هو افتعل من السّلمة [٦] : الحجر.
و أمّا استفعل فله معان: الأوّل: الذّي وضع له هو استدعاء الفعل و طلبه [٧] ، نحو: استنطقته فنطق، و استعملته فعمل، و قولهم: مرّ مستعجلا، أي:
طالبا من نفسه العجلة [٨] .
[١] المفصل ٢٨١، أدب الكاتب ٤٦٩.
[٢] قال في الكتاب ٢/٢٤١: (و أما كسب فإنه يقول: أصاب، و أما اكتسب فهو التصرف و الطلب، و الإجتهاد بمنزلة الاضطراب) . و انظر: أدب الكاتب ٤٦٩.
[٣] أهل اللغة على أنه لا فرق بين الكسب و الاكتساب، انظر: المخصص ١/٢١٢، البحر المحيط ٢/٣٦٧
[٤] الكتاب ٢/٢٣٨، المفصل ٢٨١.
[٥] الكتاب ٢/٢٤١، أدب الكاتب ٤٦٩.
[٦] و قال غيره من السّلام و هي جمع السّلمة، انظر: تهذيب إصلاح المنطق ٣٨٦، و الصحاح ٥/١٩٥٢، و قول المؤلّف مأخوذ من التكملة ٢١٧.
[٧] الكتاب ٢/٢٤٠، المفصل ٢٨٢.
[٨] الكتاب ٢/٢٣٩، أدب الكاتب ٤٦٨، المفصل ٢٨٢، شرحه ٧/١٦١، التكملة ٢١٨.