البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٣ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و منهم من يقف فيه على المسموع، و هو من أحاد... إلى رباع [١] ، و لا يعتد بما جاء منه في الشعر شاذا [٢] .
و هذا النوع لا ينصرف معرفة عند قوم [٣] ؛ للتعريف و العدل، و لا نكرة؛ للعدل و الصفة؛ و لأنه معدول اللّفظ و المعنى، أمّا اللفظ فعن [٤] اثنين إلى مثنى، و أمّا المعنى: فعن معني اثنين إلى معنى اثنين اثنين [٥] ؛ (فإنّك إذا قلت: جاء القوم مثنى، فإنما تريد: جاءوا اثنين [٦] اثنين) و سواء [٧] قلّ
[١] هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن (١/١١٦) ، و لذا جعل بيت الكميت شاذّا، و الفراء كما في المذكر و المؤنث لابن الأنباري (٦٥١) ، و ابن قتيبة في أدب الكاتب (٥٦٧) ، و في لسان العرب (عشر) عن أبي عبيد في الغريب المصنّف: «عشار» ، و في الارتشاف (١/١٩١ آ) : (و خماس و مخمس) .
و الذين يقفون على المسموع هم البصريون. انظر: الارتشاف (١/١٩١ آ) . و هناك رأي ثالث بأن يقاس على فعال دون مفعل، و هو رأي الزجاج و قد وهم من جعل الزجاج تابعا للكوفيين كابن مالك في التسهيل (٢٢٢) ، و شرح الكافية الشافية (٣/١٤٤٨) ، و ابن عقيل في المساعد على تسهيل الفوائد (٣/٣٤) ، و السيوطي في الهمع (١/٢٦) .
فالزجاج يقول في كتابه (ما ينصرف و ما لا ينصرف ٤٤) : (و إن عدلت أسماء العدد إلى العشرة كلها على هذا قياسا نحو (عشار) و (تساع) و (خماس) ، و (سداس) و لكن مثنى و موحد لم يجئ في مثل معشر تريد به عشار، و كذلك متسع يراد به تساع، إنّما استعمل من هذا ما استعملت العرب) . انظر: شرح السيرافي (٢/٣٥١ ب) .
[٢] كقول الشاعر:
ضربت خماس ضربة عبشميّ # أدار سداس ألا يستقيما.
و قول الشاعر:
هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم # و للآكلين التمر مخمس مخمسا.
و قول الكميت:
و لم يستر يثوك حتّي رميت # فوق الرّجال خصالا عشارا.
و غيرها. انظر: الهمع (١/٢٦) ، تسهيل الفوائد (٢٢٢) ، شرح الكافية الشافية (٣/١٤٤٥) ، .
[٣] هم أكثر البصريين كما نصّ عليه أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن: (١/٣٩٣) ، و منهم الجرمي و السيرافي كما في الغرة لابن الدهان (٢/١٣٥ ب) .
[٤] ك: فمن.
[٥] هذا قول ابن السراج في الأصول (٢/٩٠) ، و في الموجز في النحو (٧١) ، و أما الزجاج فقال في معاني القرآن و إعرابه (٢/٥) : (اجتمع فيه علتان: أنه معدول عن اثنين اثنين، و ثلاث ثلاث، و أنه عدل عن تأنيث) .
[٦] تكملة من (ب) .
[٧] الأحسن دون الواو.