البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦١ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
الضّرب الثّاني: عجمة نقلت معرفة، و تعتبر بامتناع الألف و اللاّم من الدخول عليها [١] نحو: إبراهيم و إسحاق، و أيّوب، و خطلخ [٢] ، و بزغش [٣] ، و إيتكين [٤] و هو المعتبر في منع الصرف إذا اجتمع مع غيره من الأسباب المانعة، على أنّ في العربيّة ألفاظا هي عين الألفاظ الأعجميّة و قد صرفوها، نحو: يعقوب، ذكر الحجل، و لم يصرفوا يعقوب اسم النبيّ، و مثله إسحاق، لا يصرف إذا كان اسما، و يصرف مصدر أسحق إسحاقا [٥] ، و هذا شيء يرجع إلى اختيارهم.
فإن كان الاسم الأعجمي ثلاثيا صرفوه لخفّته، نحو: نوح، و لوط، [٦] لأنّ العجمة أضعف العلل التّسع، فإن نكّرت هذا الضرب انصرف، تقول:
مررت بإبراهيم، و إبراهيم آخر، و الأسماء الأعجميةّ منهم من يزنها وزن الأسماء العربيّة [٧] ، و منهم من لا يزنها؛ للجهل باشتقاقها [٨] .
و أمّا العدل: فهو فرع على ما عدل عنه، و ذلك أن تذكر لفظا و تريد غيره، و كيفيته: أن تشتقّ من الاسم اسما و تغيّر بناءه؛ إمّا للتّسمية به، و إمّا لنقل معنى إلى معنى [٩] .
[١] ك: عليه.
[٢] خطلخ: ذكره ابن جني في اللمع (١٦٠) ، و لم يذكره الجواليقي في المعرّب، و لم أعثر على معناه.
[٣] بزغش: بزنة: جندب، اسم، منه في الموالي: بزغش عتيق أحمد بن شافع، كذا في ناج العروس (ب ز غ ش) .
[٤] كذا في النسختين، و في ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٥) ، و الغرة لابن الدهان (٢/١٤٢ آ) «تكين» و لم أعرفه.
[٥] انظر: المقتضب (٣/٣٢٥-٣٢٦) ، و الأصول (٢/٩٧) .
[٦] انظر: الكتاب (٢/١٩) ، و الأصول (٢/٩٤) ، و المقتضب (٣/٣٢٠-٣٢١) .
[٧] منهم الفارسيّ فقد ذكر من اشتقاقها طرفا في المسائل الحلبيات (٢٨٣-٢٨٤) . و هو مذهب الأخفش في ما حكاه المازني.
انظر: المنصف (١/١٤٤) ، و الغرة لابن الدهان (٢/١٤٢ آ) ، .
[٨] كابن السراج في رسالته (الاشتقاق) .
انظر: المعرّب (٥١-٥٢) .
[٩] هذا قول لابن السراج في الأصول: (٢/٨٩-٩٠) .
غ