البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٤ - الضرب الثانى
و كقوله [١] :
فلو أنّا على حجر ذبحنا # جرى الدّميان بالخبر اليقين.
الفصل الثالث: فى أحكامها:
الحكم الأول: الألف و الياء الداخلتان على المثنى فيهما خلاف، فأقر بهما من مذهب سيبويه [٢] أنهما علامتا التثنية، و حرفا الإعراب و علامتاه، و يفرق
[١] قال ابن دريد فى (المجتنى ٩٧-٩٨) : (أنشدني عبد الرحمن عن عمه لعلي بن بدال من بني سليم
لعمرك إنني و أبا ذراع # على حال التكاشر منذ حين
لأبغضه و يبغضني و أيضا # يرانى دونه و أراه دونى
فلو أنا....
و في الوحشيات (٨٤) نسبت الأبيات إلى مرداس بن عمرو. و فى الحماسة البصرية (١/٤٠) ، نسب البيت إلى المثقب العبدي، و نسب إلى الفرزدق و إلى الأخطل...
و رواية البغدادي (على جحر) بضم الجيم و سكون الحاء المهملة، كذا ضبط الكلمة في الخزانة (٣/٣٥١) ، و شرح شواهد الشافية (١١٣) ، و لذا فسره بأنه الشق فى الأرض، و في سائر المصادر (حجر) بحاء مهملة مفتوحة و جيم مفتوحة.
و فى معنى البيت نقل البغدادى في الخزانة (٣/٣٥١) ، قول ابن الأعرابي: (معناه لم يختلط دمى و دمه من بغضي له و بغضه لي، بل يجرى دمى يمنة و دمه يسرة) إذ اشتهر عند العرب أنه لا يمتزج دم المتباغضين.
و البيت فى كثير من كتب النحو و اللغة و منها:
الأزهية (١٥٠) ، الأصول (ر) ٢/٦٠٩، الأمالي الشجرية (٢/٢٤٤) ، تاج العروس (دمي) ، التبصرة و التذكرة (٢/٥٩٩) ، التصريف الملوكي (٤٢) ، تعليق الفرائد (١/٢٨٢) ، التمام-لابن جني (٢٥١) ، جمهرة اللغة (٢/٣٠٣) ، الحماسة البصرية (١/٤٠) ، الخزانة (٣/٣٤٩) ، سر الصناعة (١١٠ آ) ، شرح الجمل (١/١٤٠) ، شرح شواهد الشافية (١١٢) ، شرح المفضليات (٢/٦٠٤) ، مجالس العلماء (٢٥١) ، المجتنى (٩٨) ، المخصص (١٥/١٦٨) ، المقتضب (١/٢٣١) ، المقرب (٢/٤٤) ، الممتع في التصريف (٢/٦٢٤) ، المنصف (٢/١٤٨) ، الوحشيات (٨٤) .
[٢] قال سيبويه-فى الكتاب (١/٤) : (و اعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان: الأولى منهما: حرف المد و اللين و هو حرف الإعراب غير متحرك و لا منون... و تكون الزيادة الثانية نونا كأنها عوض لما منع من الحركة و التنوين و هي النون و حركتها الكسر) .