البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢ - الحكم الثانى
و عن مركب: كتأبط شرا.
و أما المرتجل: فهو ما لا يقع إلا علما، و لم يستعمل قبل العلمية، و هو على ضربين:
قياسىّ، و شاذ، فالقياسى: نحو عمران، و فقعس و دعد، و الشاذ. نحو موهب [١] ، و محبب [٢] ، و حيوة [٣] ، فإن القياس: موهب، و محبّ، و حيّة
و إن شئت قلت: الاسم العلم على ثلاثة أضراب:
إما أن يكون منقولا من نكرة، أو مشتقا منها، أو أعجميا أعرب.
فالمنقول على ضربين: منقول، من اسم، نحو: أسد و حجر، و منقول من صفة كعباس و قاسم، فهذان الضربان كانا نكرة فتعرّفا بالاسمية، و أما المشتقّة ف فنحو: عمر و عثمان، اشتقّا من عامر و عاثم و ليسا بمنقولين، فإذا جاء اسم عربيّ لا يعلم ممّ نقل، و لا ممّ اشتق فاعلم أنّ أصله أحدهما، و إن لم يعلم بعينه.
قال ابن السراج: (و لا أدفع أن يخترع بعض العرب فى حال تسميته اسما غير منقول من نكرة، و لا مشتق منها، و لكن العام و الجمهور ما ذكرته لك [٤] ) ، و أما الأسماء الأعجميّة: فنحو إبراهيم، إسماعيل، و نحو ذلك مما أعرب من كلام العجم [٥] .
الحكم الثانى:
مراتب الأعلامثلاث: أخصّها ما لم يسمّ به غير مسماه، نحو: رؤبة، و الفرزدق، و الثانية: ما كثرت التسمية به نحو: زيد و عمرو، و الثالثة: أسماء الأجناس، كأسامة: للأسد، و ثعالة: للثعلب.
و هى إما اسم: كزيد، أو كنية: كأبى عمرو، أو لقب: كبطة.
[١] من وهب، فالقياس كسر عين مفعل فيه نحو: وعد موعد.
[٢] مفعل من الحب و قياسة الإدغام لأن حكم مفعل عينه و لامه صحيحان متماثلان الإدغام.
[٣] اجتمعت الياء و الواو فى كلمة و سبقت إحداهما بالسكون، فالقياس الإدغام.
[٤] الأصول (١/١٧٧) .
[٥] من بداية تقسيم العلم إلى ثلاثة أقسام، نقله المؤلف-رحمه اللّه تعالى-بتصرف من الأصول (١/١٧٧-١٧٨) .