البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٧ - (الفرع الأول) فى همزة الوصل
و بعده ساكن [١] ، نحو، يضرب و ينطلق و يستخرج، تقول في الأمر منه:
اضرب و انطلق و استخرج، و القول الضّابط فيه: أنّ ما كان من الأفعال ماضيا على أربعة أحرف فإنّ حرف مضارعته مضموم نحو: دحرح و أكرم و ضرّب، و ضارب، و حوقل، و صيرف، و ما كان ماضيه على غير أربعة أحرف فإنّ حرف مضارعته مفتوح، نحو: ضرب، و اكتسب و استخرج، و قد كسر بعض العرب [٢] بعض حروف المضارعة [٣] ، و هو مذكور في أول الكتاب [٤] . فإذا أمرت من الرباعيّ، أسقطت حرف المضارعة فقلت: دحرج و أكرم و ضرّب و ضارب و حوقل و صيرف، الأصل في أكرم [٥] : يؤكرم، فحذفت [٦] تخفيفا، و قد أعاده الشاعر، و قال:
[١] المنصف ١/٥٦، اللمع ٢٢٢، الخط لابن السراج ١٠٨.
[٢] هم بنو تميم و أسد و قيس و ربيعة.
[٣] الغرة ٢/٢٧٠ أ.
[٤] قال فى القطب الأول ٣١ ب: (تكسر الهمزة و النون و التاء فى كل فعل عين ماضيه مكسورة و فيما زاد على الأربعة مما فى أوله همزة نحو: علم و استخرج تقول فيه: إعلم، و يعلم، و تستخرج و هى لغة تميم و اسد و قيس و ربيعة.
و انظر: الكتاب ٢/٢٥٦، الأصول ٢/٤٧٨-٤٧٩ (ر) .
[٥] الأولى: أن يقول: الأصل في أكرم: أ أكرم، أو يقول: الأصل في يكرم: يؤكرم كما فى الغرة ٢/٢٦٩ ب.
[٦] فى"ك"فحذف.