البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٠ - الفرع الأول في تعريفه
الفصل الثانى (في المتوسط) و فيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: في تعريفه.
إنما سمي متوسطا لأنه أعم من الأول لكونه للمؤنث العاقل و غير العاقل، و لأنه أخص من الثالث باقتصار علي المؤنث خاصة، فحصل بينهما [١] .
و كل الأسماء المؤنثة تجمع به إلا فعلى فعلان نحو: غضبى و سكرى، و فعلاء أفعل نحو: صفراء و حمراء [٢] ، و قالوا: لأن مذكرهما لم يجمع بالواو و النون [٣] .
و قد أدخلوا على هذا الجمع أسماء مذكّرة، فجمعوها [٤] بالألف و التاء، كما أدخلوا على جمع المذكر أسماء مؤنّثة، فجمعوها [٥] بالواو و النون، نحو ثبون و كررون و سنون، فقالوا: حمّامات و سرادقات [٦] و شعبانات و رمضانات و أكثر أسماء الشهور [٧] ، و قالوا: بنات عرس، و بنات أعوج [٨] ، و بنات مخاص،
[١] تسمية هذا الجمع بالمتوسط لم أجدها عند غير المؤلف رحمة اللّه تعالى فهذا تجديد من عنده، و لكن تعليلة للتسمية غير دقيق لأنه ليس مقتصرا على المؤنث، فقد يجمع المذكر به مثل: حمّامات و سرداقات و اصطبلات.
[٢] ك: حمراء و صفراء.
[٣] أجاز الفراء و ابن كيسان و سائر الكوفيين جمعهما بالواو و النون و بالألف و التاء و أنشدوا قول حكيم بن الأعور:
فما وجدت بنات ابني نزار # حلائل أحمرين و أسودينا
و سيأتي هذا في (ص: ١٤٤) . و انظر: ارتشاف الضرب (١/١٢٠ آ، ١٢٢ آ) .
[٤] ب: فجعلوها.
[٥] و مثله: إيوانات، و سجلات، و سبطرات، و عيرات، و حسامات، و اصطبلات
[٦] يقال: محرّمات، و شوّالات، و جماديات، و الأخير علي القياس، لأن مفرده مؤنث و باقى الأشهر ما عدا ما أضيف و هى شهرا ربيع و شهر رمضان و ذو القعدة و ذو الحجة (؛ تاب الكتاب: ١٥١) .
[٧] أعوج: حصان لبنى عقيل و قد سبق بيانه (ص ٣٣) .
و بنات أعوج: الخيل المنسوبة إليه.
[٨] جمع بنت مخاض أو ابن مخاض و هو ما دخل في السنة الثانية إلي آخرها من أولاد الإبل.
غ