البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٦ - و الصنف الخامس حروف الصلة
و الفرّاء [١] يجعلهما حرفين ترادفا للنّفي، كترادف حرفي التوكيد.
و أما"أن"فكولك: لما أن جاء زيد أكرمته، و أما و اللّه أن (لو [٢] ) قمت قمت و كقوله تعالى: "فَلَمََّا أَنْ جََاءَ اَلْبَشِيرُ" [٣] التقدير: فلمّا جاء.
و أما"الباء"فزيدت؛ لتأكيد النفي فى خبر ليس (و ما [٤] ) ، نحو:
ليس زيد بقائم، و ما زيد بقائم، و فى الإيجاب، كقولك: كفى باللّه شهيدا، و بحسبك فعلك، أي كفي اللّه شهيدا، و حسبك فعلك، و قد ذكرناها في باب حروف الجرّ [٥] .
و أما"ما"فكقولك: غضبت من غير ما جرم [٦] ، و جئت لأمر ما، و بعين ما أرينك، و منه قوله تعالى: "فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ "* [٧] ، و "فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ " [٨] و "و عما قليل " [٩] ، و "إِذََا مََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ "* [١٠] و هو فى القرآن كثير؛
[١] قال في معانى القرآن ١/٤٨٠: (إلا أواريّ ما إن لا أبينها) .
قال الفراء: جمع في هذا البيت بين ثلاثة أحرف من حروف الجحد: لا، و إن، و ما) . و انظر:
ضرائر الشعر لابن عصفور ٦٢، و شرح أبيات المغنى ١/١٠٩، و الإنصاف في مسائل الخلاف ٢/٣٧٠، و المفصل ٣١٢.
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] سورة يوسف ٩٦.
[٤] تكملة من (ك) .
[٥] ١/٢٤٠.
[٦] الكتاب ٢/٣٠٥.
[٧] سورة النساء ١٥٥، و سورة المائدة ١٣.
[٨] سورة آل عمران ١٥٩.
[٩] سورة المؤمنون ٤٠.
[١٠] سورة التوبة ١٢٤. و آية ١٢٧ منها.