البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩ - الموضع الأول المصادر و هى أنواع
الفصل الثانى في (الممدود)
و هو: كل اسم وقعت في آخره همزة قبلها ألف [١] ، نحو كساء و رداء، و حمراء و صفراء، و هو ينقسم قسمين، كالمقصور:
[قسم] [٢] لا مجال للقياس فيه، و مرجعه النقل، نحو السماء و العطاء، و اللواء و الحياء، و الرخاء و الغثاء و هو كثير في العربية.
و قسم يعرف بالقياس كالمقصور: و هو ما كان له نظير من الصحيح يعرف به كما عرف المقصور بنظيره، فالاستسقاء بمنزلة الاستخراج، و الإعطاء كالإكرام، و الاحتواء كالاحتقار، لأن ألفيهما تقع قبل لاميهما، فتنقلب الياء همزة، و يصير ممدودا، و له في الكلام مواضع:
الموضع الأول: المصادر و هى أنواع
الأول: مصادر الأفعال الزائدة علي الثلاثة التي ذكرناها في المقصور [٣] ، مما لامه معتل، أو همزة، أصليا كان أو زائد نحو: الإعطاء، و الإغراء و الاقتضاء، و الاسترضاء، و الانشواء، و الارعواء، و الاستلقاء، و غير ذلك من باقى الأمثلة.
الثانى: كل مصدر كان على التّفعال بالفتح نحو التّقضاء، و التّرماء [٤] ، و قد جاء، فيه الكسر قليل قالوا: التّلقاء و التّمثال من الصحيح [٥] ، و قيل هما اسما المصدر [٦] .
الثالث: المصدر المضموم الأول، و يغلب عليه فيه ما كان صوتا نحو: الدّعاء
[١] لا بد من تقييدها بالزيادة أي: (ألف زائدة) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] (ص: ٦٦) .
[٤] انظر: المنقوص و الممدود-للفراء (١٢) .
[٥] قاله الجوهري و ابن برّي حكاية عن ابن الاعرابي، انظر: اللسان (لقي) .
[٦] انظر: الكتاب (٢/٣٢١، ٢/٣٤٨) .