البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢ - القسم الثانى
و أما المصدر، فنحو: السّرّاء، و الضّرّاء و النّعماء و البأساء و اللأواء- للشدة-، و أما الصفة فعلى ضربين: أحدهما ما كان مؤنثا لأفعل، نحو:
سوداء و بيضاء و حمراء، و يجمع على فعل، و الثانى: ما لا أفعل له، إما لامتناعه فى الخلقة، نحو: رتقاء [١] ، و قرناء [٢] ، و قد جاء فى المذكّر عكسه، قالوا: رجل آدر [٣] ، و لم يقولوا: درآء، و إما لرفضهم استعماله قالوا: امرأة حسناء و عجزاء، و ديمة هطلاء و حلة شوكاء [٤] ، و العرب العرباء، و لم يقولوا فيه: رجل أحسن، و لا مطر أهطل إلا مع «من» .
و ربما استعملوا بعض هذه الصفات استعمال الأسماء، فقالوا: بطحاء و جرعاء [٥] فجمعوها [٦] جمع الأسماء، فقالوا: أبطح و أباطح، و أجرع و أجارع، و أما غير المطرد: و هو دخول الألف الممدودة ففى أوزان مسموعة غير فعلاء و هى: نفساء و سيراء [٧] ، و كبرياء [٨] ، و قاصعاء [٩] ، و عاشوراء، و بروكاء [١٠] و خنفساء، و عقرباء، و زكريّاء، و زمكّاء [١١] ، و قد قصروا زكريّا و زمكا [١٢] .
[١] المرأة المسدودة الفرج فلا يستطاع جماعها.
[٢] المرأة التى فى فم فرجها عظم فلا يستطاع جماعها.
[٣] المنتفخ الخصية.
[٤] خشنة المسّ لجدتها.
[٥] الجرعاء: الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمال.
[٦] ك: فمجموعهما.
[٧] ضرب من البرود فيه خطوط تعمل من القز كالسيور.
[٨] ك: كبراء.
[٩] جحر يحفره اليربوع فإذا فرغ و دخل فيه سدّ فمه لئلا يدخل فيه عليه حية أو دابة.
[١٠] البروكاء: الجثو على الركب فى الحرب و الاقتتال البراكا.
[١١] أصل ذنب الطائر.
[١٢] التكملة (١١١) .