البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٤ - خاتمة
الفصل الثاني في معاني هذه الأبنية
أمّا فعل-بالفتح-فيرد على معان لا تضبط سعة [١] ، و باب المغالبة منه على يفعل، بالضّمّ، نحو: كارمته فكرمته أكرمه، و كاثرني فكثرته أكثره، و عازّني فعززته أعزّه [٢] ، فإن [٣] كان معتلّ الفاء[أو [٤] ]العين أو اللاّم كان مضارعه بالكسر، نحو: و اعدته فوعدته أعده، و خايرته فخرته أخيره، و راميته فرميته أرميه، و استثنى الكسائيّ [٥] ما فيه أحد حروف الحلق، ففتحه، نحو:
قاهرته فقهرته أقهره و قد حكي [٦] فيه الضّمّ، قالوا: شاعرته أشعره، و فاخرته أفخره، قال سيبويه: و ليس في كل شيئ يكون هذا، لا تقول: نازعني فنزعته، و استغنوا عنه بغلبته [٧] . و أمّا فعل بكسر العين [٨] فيرد لمعان كثيرة كفعل، إلاّ أنّه تكثر فيه الأعراض من العلل و الأحزان [٩] و أضدادها، كسقم
[١] قال الزمخشري فى المفصل ٢٧٨، و انظر: شرحه لابن يعيش ٧/١٥٦-١٥٧.
[٢] المفصل ٢٧٨.
[٣] ك: النون من (فإن) ساقطة.
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] انظر: الخصائص ٢/٢٢٣، المفصل ٢٧٨، الممتع في التصريف ١/١٧٣، شرح الشافية ١/٧٠-٧١، شرح المفصل لإبن يعيش ٧/١٥٦-١٥٧، تسهيل الفوائد ١٩٧، المساعد على تسهيل الفوائد ٢/٥٩٦، مجموعة شروح الشافية ١/٤٢، ٢/٢٤.
[٦] حكاه أبو زيد الأنصاري في نوادره ٥٥٧، و انظر: المفصل ٢٧٨.
[٧] الكتاب ٢/٢٣٩.
[٨] ك: و أما فعل بالكسر.
[٩] الكتاب ٢/٢١٩، و المفصل ٢٧٨ شرح المفصل ٧/١٥٧.