البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤ - الحكم الرابع
اسم و لا كنية له: كقثم؛ لذكر الضبع، و منها ماله كنية و لا اسم له: كأبو براقش [١] ، و أم رباح [٢] و، منها ما لا يعرف له اسم غير العلم كحمار قبان [٣] ، و قد سمّوا به المذكر و المؤنث، و كنوا بالآباء و الأمهات و الأولاد فقالوا: أو جعدة: للذئب [٤] ، و أم عامر: للضبع [٥] ، و ابن عرس، [٦] و بنت الأرض:
للحصاة [٧] .
و منها المعانى: أجروها مجرى الأعيان، فسمّوا المنية بشعوب، و أم قشعم [٨] ، و الداهية بأم قار [٩] و أم اللهيم [١٠] ، و الغدر بكيسان، و قالوا في الأوقات: لقيته غدوة و بكرة و سحر، غير مصروفات، قالوا في الأعداد: ستة ضعف ثلاثة، و أربعة نصف ثمانية و منها الأمثلة التي توزن بها الألفاظ نحو:
فعلان فعلي، و أفعل فعلاء، و نحو ذلك من الأفاعيل، فتقول: أحمر وزنه:
أفعل، حمراء وزنها فعلاء، و غضبان وزنه فعلان و أشباه ذلك، صارت هذه الأمثلة أعلاما لهذه الأوزان.
الحكم الرابع:
الأعلام تنقسم قسمين: قسم لا يدخله الألف و اللام، و قسم يدخلانه فالذي لا يدخلانه نحو: زيد و عمرو، و هو أكثر المعارف، و أما ما يدخلانه فهو أسماء قليلة منها: لازم و غير لازم، فاللازم نحو: النّجم للثريا.
[١] قال أبو منصور الثعالبى في كتابه (ثمار القلوب في المضاف و المنسوب ٢٤٧) : "طائر منقش بألوان النقوش يلون في اليوم ألوانا) ، و زاد المؤلف-رحمه اللّه-في كتابه المرصع: ٨٧: له ست قوائم يضرب به المثل في التنقل و التحول قال:
إن يبخلو أو يغد روا # أو يجبنوا لا يحفلوا
كأبي براقش كل لو # ن لونه يتحول.
و رواية البيت الأخير: كل يوم لونه يتحول، و هو الصحيح. انظر ثمار القلوب (٢٤٧) .
[٢] قال المؤلف-رحمه اللّه-في المرصع (١٨٤) : أم رباح: بالباء الموحدة طائر أغبر أحمر الجناحين و الظهر، يأكل العنب) .
[٣] ضرب من الخنافس بين مكة و المدينة (ثمار القلوب في المضاف و المنسوب ٣٦٩) .
[٤] ثمار القلوب (٢٥٢) ، المرصع (١١٩) .
[٥] ثمار القلوب (٢٥٨) ، المرصع (٢٤٣) .
[٦] دوبية دون السنور، قال الجوهرى-في الصحاح- (عرس) : تسمى بالفارسية راسو. و انظر (لمرصع (٢٤٩) .
[٧] ثمار القلوب (٢٧٧) ، المرصع (٧٢-٧٣) .
[٨] ثمار القلوب (٢٦٠) ، المرصع (٢٧٦) ، و تطلق على الحرب و الداهية الكبيرة.
[٩] الغرة-لابن الدهان- (٢/٢١ آ) .
[١٠] المرصع (٢٩٦) .