البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٤ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
الباب التاسع في الموصول و الصلة
و فيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في تعريفه:
الكلمات الموصولة و هي الّتي لا تتم إلا بصلاتها على ثلاثة أضرب:
الضّرب الأوّل: أسماء:
و هي: الّذي و الّتي، و ما يتعلّق بهما من تثنية و جمع و تصغير، و من، و ما، و أيّ، و ذا في أحد وجهي ما ذا، و ذو في لغة طيّء.
الضّرب الثاني: حروف:
و هي: أنّ، و أن، و ما.
الضّرب الثالث: فيه خلاف.
هل هو اسم أو حرف، و هي: الألف و اللام بمعنى الّذي و التي، و «ما» عند سيبويه [١] ، و نحن نبيّنها واحدا واحدا، إن شاء اللّه تعالى.
أمّا الّذي: فهو اسم مذكّر ناقص مبنيّ [٢] ، و فيه لغات [٣] ، أفصحها بالياء السّاكنة [٤] .
[١] فما عند سيبويه اسم. انظر: الكتاب (١/٤٣٨) .
[٢] قال المؤلّف رحمه اللّه: ناقص، و يقصد به قول البصريين: إن أصل الذي (لذي) مثل (عمي) و لزمته الألف و اللام فلا يفارقانه. انظر:
الأصول (٢/٢٧٢) ، الأزهيّة (٢٩١) ، المخصص (١٤/١٠١) .
أما قول الفراء فأصلها عنده (ذا) التي للإشارة، و تدخل عليها أل التعريف و قلبت ألفها ياء ليفرق بين الإشارة إلى الحاضر و الغائب. انظر:
الأزهيّة (٢٩١) ، و انظر: الأصول (٢/٢٧٣) ، و الأمالي الشجرية (٢/٣٠٤) .
[٣] انظر: لغاتها في: الأصول (٢/٢٧٢) ، الأمالي الشجرية (٢/٣٠٥) ، الأزهية (٢٩٢) ، و المخصص (١٤/١٠١) ، و شرح الجمل لابن عصفور (١/١٧٠) .
[٤] قال ابن الشجريّ في أماليه (٢/٣٠٥) : (الّذي: و هي اللّغة العليا) ، و كذا قال الهرويّ في الأزهيّة (٢٩٢) .