البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٧ - الفرع الأول فى الصحيح
الفصل الثانى فى أقسامه و أحكامه
و فيه تسعة فروع:
الفرع الأول: فى الصحيح
إذا نسبت إلى الإسم الصّحيح المفرد الثّلاثيّ العاري عن الزيادة أقررته على بنائه، إلا أن يكون مكسور العين، فتقلب كسرتها فتحة، تقول في بكر: بكريّ، و في عمر: عمريّ، و في نمر: نمريّ.
و الرّباعيّ و الخماسيّ، و الملحق بهما كذلك، إلا في فتح الكسرة، تقول:
في جعفر: جعفريّ، و في سفرجل: سفرجليّ، و في جوهر: جوهريّ، و في صهصلق: صهصلقيّ.
و من العرب من يفتح عين الرباعي المكسورة فيقول في تغلب:
تغلبيّ [١] ، و فى المغرب: مغربيّ، و قالوا في الصّعق [٢] : صعق، فأتبعوا الصاد العين، فإذا نسبت إليه، قلت: صعقيّ، و لم تعد الصاد إلى الفتح؛ لأن فتحة العين عارضة، قال سيبويه: الوجه الجيد صعقيّ، بالفتحّ [٣] .
قال ابن السراج: (و بعضهم يقول: صعقيّ [٤] ) ، بكسر الصاد و العين، [قال] [٥] : و يقول في علبط [٦] ، و جندل: علبطيّ، و جندليّ، فلا تغيّر [٧] ؛ لأن الألف مرادة.
[١] انظر: الكتاب (٢/٧١) . و الأصول (٢/٤١٧) (ر) .
[٢] هو: خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، كان سيدا يطعم بعكاظ، و أحرقته صاعقة فلذلك سمي:
الصّعق. أنظر جمهرة أنساب العرب (٢٨٦) .
[٣] قاله سيبويه-في الكتاب (٢/٧٣) : (و قد سمعنا بعضهم يقول في الصعق صعقيّ، يدعه على حاله و كسر الصاد لأنه يقول: صعق، و الوجه الجيد فيه صعقىّ و صعقيّ جيد) .
[٤] الأصول (٢/٤١٧) (ر) ، و قد نقله ابن السراج من كتاب سيبويه.
[٥] تكملة من (ب) ، و القائل هو: ابن السراج.
[٦] العلبط: الضخم.
[٧] الأصول (٢/٤١٧) (ر) .
غ