البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٩ - القسم الثانى
قال الفارسى: (و الأقيس عندى ترك الصرف، لأن الإلحاق لا يكاد يوجد فى المصادر) [١] .
الوزن الثانى:
فعلى: بكسر الفاء و سكون العين، و تكون ألفها للتأنيث و الإلحاق فالتأنيث على ضربين: مصدر و غير مصدر، و هما قليل [٢] .
فالمصدر نحو: الذّكرى و السّيما: للعلامة، و غير المصدر على ضربين:
مفرد و جمع. فالمفرد نحو: الشّيزى [٣] ، و الدّفلى [٤] ، و الذّفرى [٥] ، فيمن لم يصرفها و من صرفها جعلها للإلحاق [٦] ، و الجمع نحو: الحجلى و الظّربى؛ جمع حجل [٧] و ظربان [٨] ، قال الفارسى: لا أعرف غيرهما [٩] و لا ترد فعلى صفة، فأمّا *ضِيزىََ * [١٠] فهى فى الأصل فعلى [١١] ، بالضم، فكسرت الضاد للياء [١٢] ، و هذا مذهب سيبويه [١٣] ، و حكى ثعلب: رجل كيصى [١٤] ،
[١] قال-فى التكملة-١٠٠: (و الأقيس عندى ترك الصرف، كالدعوى و النجوى لأن ألف الإلحاق لم تدخل المصادر) . و انظر: الحجة (٣/٢١٢ ب) .
[٢] التكملة (١٠٣) .
[٣] شجر أسود تتخذ منه القصاع، و يقال له: الآبنوس.
[٤] شجر مر أخضر حسن المنظر يكون فى الأدوية. و فى المخصّص (١٦/٩٠) : (و حكى أبو الحسن أن دفلى تكون جمعا و تكون واحدا) .
[٥] قال الليث: الذّفرى من القفا، هو الموضع الذى يعرق من البعير، خلف الأذن (اللسان: ذفر)
[٦] انظر: الكتاب (٢/٨-٩) ، المقتضب (٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٣/٣٣٨) ، المذكر و المؤنث لابن الأنبارىّ (١/١٩٣) ، التكملة (١٠٣) ، و الغريب المصنف (باب: فعلى مقصورة) .
[٧] هو: القبج: أى الكروان.
[٨] دويبة نتنة الريح.
[٩] قال فى التكملة (١٠٤) : (و أما فعلى الذى يكون جمعا فما علمته جاء إلا فى حرفين قالوا فى جمع حجل: حجلى، . و قالوا فى جمع ظربان: ظربى) .
[١٠] من قوله تعالى-في سورة النجم ٢٢-: *تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزىََ *.
[١١] ك: فهى فعلى.
[١٢] انظر: المقتضب (١/٦٨) ، المذكر و المؤنث لابن الأنبارىّ (١/١٩٠) ، التكملة (١٠٤) ، ليس فى كلام العرب (٢٥٦) ، المقصور و الممدود للقالى (١٦٩) ، معانى القرآن-للفراء (٣/٩٨-٩٩) .
[١٣] الكتاب (٢/٣٧١) .
[١٤] مجالس ثعلب (١/٢٦٨) ؛ (و أنشد للنمر بن تواب:
رأيت رجلا كيصى يلفف و طبه # و يأتى إلى البادين و هو مزمل) .
و انظر: التكملة (١٠٤) ، و الاستدراك للزبيدى (١٢) ، المقصور و الممدود-لابن ولاد (٧٤) ، تهذيب اللغة -للأزهرى (١٠/٣٠٩) ، شرح التكملة-للجرجانى (٢٨٣ آ) ، و المخصص (١٦/١٩، ٨٩-٩٠) ، المسائل الشيرازيات (١٤٣ ب) .