البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٠٣ - الموضع الخامس
و ثبويّ و قلويّ، كما قلت: دميّ و دمويّ.
أمّا المعتلّ فتقول في النّسب إلى شاة: شاهيّ؛ لأن المحذوف هاء [١] ، و أصلها شوهة. فلمّا حذفت الهاء بقيت تاء التّأنيث، و لا يكون قبلها إلا مفتوح، فصارت شوة، فانقلبت الواو ألفا؛ لتحركها و انفتاح ما قبلها (فصارت شاة [٢] ) .
فإذا نسبت إليها حذفت تاء التأنيث للقياس، ثمّ تعيد اللام المحذوفة و هي الهاء فتقول: شاهيّ، فإذا نسبت إلى الشّاء قلت: شائيّ [٣] ، فإن سمّيت به و نسبت إليه كان لك الرّدّ و التّرك، تقول: شائيّ و شاويّ [٤] ، و تقول في سنة و عضة: سنويّ و سنهيّ، و عضويّ، و عضهيّ [٥] ، كما قلنا في التصغير [٦] .
و أمّا ذات فتقول في النّسب إليها: ذوويّ [٧] ، كما تقول في مذكّرها؛ لأنّ الأصل في ذات: ذو، فلمّا انضمّ إليها تاء التأنيث، انفتح ما قبلها فانقلبت ألفا، فإذا نسبت إليها حذفت التاء [٨] ، ثمّ رددت لام الكلمة المحذوفة و هي ألف بدليل قولهم في التثنية: (ذواتا [٩] ) ، ثمّ تقلب ألفها واوا؛ للقياس فتقول: ذوويّ، أما قولهم: ذاتيّ [١٠] فكالمولد، إلا أنه كثير الاستعمال دائر في ألسنة العلماء.
الموضع الخامس:
إذا كان قبل تاء التّأنيث ياء أو واو قبلهما ألف تغيّرت في النّسب.
أمّا الياء: فإذا حذفت تاء التأنيث بقيت طرفا، فتقلبها همزة؛ لئلا يجتمع ثلاث ياءات، فتقول في صلاية [١١] و سقاية: صلائيّ و سقائيّ [١٢] .
[١] انظر: الكتاب (٢/٨٤) ، و التكملة (٥٣) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] قال سيبويه في الكتاب (٢/٨٤) : (و أمّا الإضافة إلى شاء فشاويّ، كذا يتكلّمون به) . و لم يقل أحد: إنّ النسبة إلى شاء غير مسمى به شائيّ إلا المؤلف رحمه اللّه تعالى. انظر:
الأصول (٢/٤٢٧) (ر) ، الغرة-لابن الدهان (٢/٢٢٥ ب) ، الصحاح (شوه) (٦/٢٢٣٨) .
[٤] انظر: الكتاب (٢/٨٤) ، الأصول (٢/٤٢٧) (ر) ، و الغرة (٢/٢٢٥ ب) .
[٥] انظر: الكتاب (٢/٨٠-٨١) ، و الأصول (٢/٤٢٦) (ر) .
[٦] ص: ١٧٤.
[٧] التكملة (٥٣) .
[٨] ب: الياء.
[٩] من قوله تعالى في سورة الرحمن-٤٨- (ذواتا أفنان) .
[١٠] قال الفارسي-في التكملة: ٥٣ (و ذاتي خطأ) .
[١١] الصلاية: (الفهر) .
[١٢] الكتاب (٢/٧٥) .