البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثانى فى حذفها
الفصل الثانى فى حذفها
و قد حذفت فى مواضع:
الأوّل: ما كان على فاعل فهو على ضربين: علم، و غير علم، و غير العلم لا تحذف ألفه، نحو: ضارب، و كاهل، و باقر، و العلم نوعان: كثير فى كلامهم، و قليل، و الكثير قسمان: قسم لم يستعمل بالألف و اللام و هو اسم؛ نحو: خالد و صالح و مالك، و لك فى حذف ألفه الخيار إذا سمّيت به. [١]
و قسم استعمل بالألف و اللام، نحو: حارث و الحارث، و هذا تحذف ألفه مع الألف و اللام، و تثبت فى عدمهما، فتقول: الحرث، و حارث [٢] .
و أمّا القليل فنحو: جابر و حاتم، و هذا لا تحذف ألفه [٣] .
الثانى: حذفوا ألف إبراهيم و اسمعيل و إسحق؛ لكثرة الأستعمال [٤] ، و لم
[١] أدب الكاتب ٢٢٩، كتاب الكتاب ٨٠ و فيه (لأنّه ليس من أسمائهم صلح و لا خلد و لا ملك فيلبس بذلك) كتاب الخط ١٢٩، أدب الكتاب ٢٤٤.
[٢] أدب الكاتب ٢٢٩-٢٣٠، و الجمل ٢٧٥، كتاب الكتاب ٨٠، الغرة ٢/٣٣٠ ب. قال ابن قتيبة فى أدب الكاتب ٢٣٠ (و قال بعض أصحاب الإعراب: إنهم كتبوه بالألف عند حذف الألف و اللام، لئّلاّ يشبه حربا فيلتبس به، ثم ادخلوا الألف و اللام، فحذفوا الألف حين أمنوا اللّبس؛ لأنهم لا يقولون الحرب و هو اسم لرجل) .
[٣] أدب الكاتب ٢٢٩، الغره ٢/٣٣٠ ب.
[٤] أدب الكاتب ٢٢٩ كتاب الكتاب ٨٠، الغرة ٢/٣٣٠ ب.