البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الرابع فى الراء
الفصل الرابع فى الراء
و هى حرف فيه تكرير، و لها فى باب الإمالة أحكام:
الأول: أن تكون فيه مانعة للإمالة إذا كانت قبل الألف أو بعدها، مفتوحة أو مضمومة، كيف وقعت فى حالة الرفع و النصب [١] نحو: راشد و رباب و سراج و رفات و جابر و مبارك، فأمّا فى الجرّ فتميل [٢] ، نحو: مررت بكافر و حمار، و قوم من العرب يقولون: الكافر و المنابر، فيميلون [٣] و إمالة الكافرين أحسن من إمالة الكافر، لأنّ كسرة الراء مع الجمع ألزم منها مع الواحد [٤] .
الحكم الثانى: أن تكون جالبة للإمالة، و ذلك اذا كانت مكسورة قبل الألف أو بعدها نحو: ركاب و شارب.
الحكم الثالث: تكون فيه غالبة للمستعلى، و ذلك إذا تقدم المستعلى مفتوحا، و تأخّرت هى مكسورة، نحو: غارب و ضارب و قارب [٥] و غارم و خارب و ظافر و طارد، فإن فصل بين الألف و الرّاء، نحو: قادر، فقال سيبويه [٦] : قال قوم يرتضى بعربيتهم: مررت بقادر، و أنشد:
[١] الكتاب ٢/٢٦٧، الأصول ٢/٤٨٦ (ر) ، التكملة ٢٢٧.
[٢] المصادر السابقة
[٣] الأصول ٢/٢٨٦ (ر) ، التكملة ٢٢٨، الكتاب ٢/٢٦٨.
[٤] الغرة ٢/٣٠٩ ب.
[٥] ك: غانم
و الأحسن أن تكون صارم، أو أن يجعل بدل كلمة غارب كلمة مبدؤة بالصاد لتكرار الغين.
[٦] الكتاب ٢/٢٦٩.