البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤ - الحكم الحادى عشر
قال سيبويه: و هى لغه قوم من ربيعة [١] .
الحكم الحادى عشر:
الهاء فى بهفيها لغات [٢] ؛ أفصحها أن توصل بياء، و الثانية:
أن توصل بواو، فتقول: بهو، و الثالثة: كسرها كقوله [٣] :
و أظنّ أنّ نفاد عمره عاجل.
و الرابعة: إسكانها كقراءة أبي عمرو* يؤده إليك [٤] *، و الخامسة:
إشمام الهاء شيئا من الضم، و مثناها: بكسر الهاء و ضمها و إسكان الميم و الإشمام.
[١] فى الكتاب (٢/٢٩٤) ، (و اعلم أن قوما من ربيعة يقولون: منهم، أتبعوها الكسرة و لم يكن المسكن حاجزا حصينا عندهم، و هذه لغة رديئة) انظر: نوادر أبي زيد (٤٧١) ، أما كسر الكاف مع الجمع إذا انكسر ما قبلها حملا على الهاء فهى قول ناس من بكر بن وائل، و قال عنها سيبويه: (و هى رديئة جدا) ، فعبارة المؤلف-رحمه اللّه تعالى-غير دقيقة كشيخه ابن الدهان فى الغرة (٢/١٧ آ) .
[٢] انظر: الكتاب (٢/٢٩١) ، المقتضب (١/٢٦٦-٢٦٧) ، معانى القرآن و إعرابه-للزجاج (١/٤٤٠) ، الغرة لابن الدهان (٢/١٧ آ) ، الارتشاف (١/٢٠٥ ب) ، .
[٣] لم أعثر على قائله، و في الغرة لابن الدهان (٢/١٧ آ) ، : (و أنشد الكسائى: لى والد... ) ، و فى اللسان (ها) : (كان أبو جعفر قارئ أهل المدينة يخفض و يرفع لغير اشمام و قال: أنشدني أبو حزام العكلى: لى والد... ) و هذا عجز البيت و صدره:
لي والد شيخ تهضه غيبتى.
قوله: (تهضه) أصله: (تهيضه) ، أى تنكسه فى المرض بعد الشفاء.
و البيت: في الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/٢٩٩) ، الغرة لابن الدهان (٢/١٧ آ) ، اللسان (ها
[٤] آل عمران (آية ٧٥) ، و قراءة أبى عمرو بإسكان الهاء قرأ بها أبو بكر عاصم بن أبى النجود الكوفى، و حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الكوفى، و أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، و قد خطّأ الزجاج أبا عمرو و القراء الذين قرأوا هذه القراءة. انظر: معاني القرآن و إعرابه (١/٤٣٩-٤٤٠) . و ردّ عليه أبو حيان فى البحر المحيط (٢/٤٩٩-٥٠٠) . و انظر القراءة فى: إتحاف فضلاء البشر (١٧٦) ، إملاء ما منّ به الرحمن (١/٨٢) ، التيسير (٨٩) ، الحجة لابن خالويه (١١١) ، الحجة-لأبى زرعة (١٦٦) ، السبعة (٢٠٩) ، الغيث-للصفاقسى (١٧٨) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع (١/٣٤٩-٣٥٠) ، معانى القرآن للفراء (٢/٢٢٣) .