البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٦٠ - الفرع الأول فى إثباتها
و أما نحو على و إلى ولدى و حتّى و متى، فتكتب بالياء"لإضافتها إلى الضمير، نحو: إليك و عليك [١] و أمّا"أولا"الّذى هو اسم موصول فيكتب بألف قبلها واو [٢] ، و يجوز بالياء و حذف الواو [٣] . و كلّ ما ذكرناه ممّا يكتب بالياء يجوز كتبه بالألف حملا على اللفظ، و لا يعتبر الانقلاب [٤] ، و هو مذهب الفارسىّ [٥] و غيره [٦] .
الثانى: إذا زاد الأسم و الفعل على ثلاثة أحرف فلك الخيار فى كتبه بالياء و الألف، من غير أن تعتبر الانقلاب [٧] ، نحو: معطى و مرامى
[١] أدب الكاتب ٢٦١، كتاب الكتاب ٤٣، عمدة الأدباء ٥ أ.
[٢] هذا قول البصريين، انظر: الغرة ٢/٣٣٣ ب.
[٣] انظر: كتاب الكتاب ٤٣، الممدود و المقصور للوشاء ٤٠، عمدة الأدباء فى معرفة ما يكتب بالألف و الياء للأنبارى ٤ ب.
[٤] هو مذهب أهل الكوفة، نصّ عليه ابن ولاّد فى المقصور و الممدود ٦ و انظر: الممدود و المقصور للوشاء ٤٠، كتاب الكتاب ٤٦، المنقوص و الممدود للفراء ١١.
[٥] قال أبو على الفارسى فى المسائل الحلبية ٦٩ بعد أن ناقش القائلين بمراعاة الانقلاب و رد حججهم قال: (فالقياس أن يعتبر فى ذلك اللفظ، فيكتب على ما عليه اللفظ، و لا يعتبر الأصل المنقلب عنه) .
[٦] كالفراء، و الوشاء، و ابن درستويه.
[٧] اختصر المؤلف رحمه اللّه قول شيخه ابن الدهان فى الغرة ٢/٣٣٣ ب: (فإن زادت الكلمه على ثلاثة أحرف و كانت الألف أخيرا كتبتها بالياء نحو معطى... إلا فى قول من كتبه على اللفظ) .
فجعل المؤلف الأمرين جائزين، و هذا قول الأنبارىّ فى عمدة الأدباء ٢ ب-٣ أ، و الصولى فى أدب الكتاب ٢٥٣، أما الجمهور فهم على خلافه و قد نص الفارسى على أن القائلين بمراعاة الإنقلاب هو فى الثلاثى. انظر: المنقوص و الممدود للفراء ١٤، أدب الكاتب ٢٥٥، ٢٥٨، المقصورد و الممدود لنفطويه ٢٧، الممدود و المقصور للوشاء ٣٧، الجمل ٢٧٠، ٢٧١، الخط لأبن السراج ١٢٣ و فيه حكى الإجماع فى ذلك، كتاب الكتاب ٤٤.