البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٢ - الفصل الأول فى تعريفهما
الباب الثاني عشر فى الهمزات
و فيه نوعان:
النوع الأول فى همزة القطع و الوصل
و فيه ثلاثة فصول
الفصل الأول فى تعريفهما
و هما همزتان: همزة قطع، و همزة وصل.
فهمزة القطع هي: الّتي تثبت فى النطق وصلا و وقفا، و ينقطع بالتلفّظ بها ما قبلها عمّا بعدها، و هى ثابته بثبوت الحكم الّذي تدلّ عليه من بنية أو معنى، و سواء كانت أصليّة أو زائدة، أو بدلا، نحو: أخذ، و أحمر، و إشاح فى: وشاح.
و أمّا همزة الوصل، فهى التّي تثبت في الإبتداء و تحذف فى الوصل؛ ؛ لأنّها إنّما جئ بها توصّلا إلى النّطق بالسّاكن [١] -كما ستراه [٢] -و لهذا لا يكون ما بعدها إلاّ ساكنا، فإن تحرّك فلسبب [٣] ، و لا تكون إلاّ زائدة، فإن اتّصل ما بعدها بكلام قبلها حذفت؛ للغناء عنها؛ حيث أمكن النّطق بالسّاكن.
[١] انظر: اللمع ٢٢٠.
[٢] ص ٣١٣.
[٣] كالتقاء الساكنين مثل الانصلاق، فلام التعريف مكسورة؛ لا لتقائها ساكنة مع النون، و أيضا إذا ألقيت حركة الهمزة بعدها عليها إذا خففت مثل الأحمر إذا خففت الهمزة تحذف فيقال: الحمر، فنقلت فتحة الهمزة المحذوفة إلى اللام الواقعة بعد همزة الوصل.
انظر: البغداديات ١٨٩، و الغرة ٢/٢٦٦ أ.