البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١١ - الفصل الثانى فى أحكامه
فى أحد عشر) [١] و معنى ثالث عشر: واحد من ثلاثة عشر، إلاّ أنّ بين المعنيين فرقا. و هو أنك مع لفظ الواحد لا يعلم هل هو الذي انته إليه العدد أم غيره، أمّا مع ثالث ثلاثة عشر، و ثالث و ثلاثة و أخواتهما، فيعلم أنّه الذي انته إليه العدد [٢] ، و أمّا من أجاز العمل بالضرب الثانى الذي يعمل فيما بعده [٣] مما تجاوز العشرة، فإنه يقول: هذا رابع ثلاثة عشر، و سادس خمسة عشر، كما قال: رابع ثلاثة [٤] ، و سادس خمسة، و حكاه سيبويه [٥] قياسا، و لا تكاد العرب تكلّم به. و القياس يقتضيه، قال سيبويه: (تقول: هذا حادي أحد عشر إذا كنّ عشر نسوة معهنّ رجل، لأن المذكر يغلب المؤنث، كما تقول: خامس خمسة إذا كن أربع نسوة معهن رجل) [٦] ، و أمّا بضعة عشر فهو بمنزلة تسعة عشر، و أخواتها فى كلّ شىء، و بضع عشرة كتسع عشرة [٧] .
[١] المفصل ٢١٦.
[٢] انظر: الإرتشاف ١/١٦١ ب، و الغرة ٢/١٥٩ أ.
[٣] انظر ما سبق ص ٣٠٨.
[٤] في (ب) قوله: (و سادس خمسة عشر كما قال: رابع ثلاثة) مكرّر.
[٥] الكتاب ٢/١٧٣.
[٦] المصدر السابق: مع شيئ من التغيير الطفيف.
[٧] قاله سيبويه أيضا فى الكتاب ٢/١٧٣.