البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٤٧
أقلّي اللّوم عاذل و العتابن # و قولي إن أصبت لقد أصابن [١]
الخامس: التنوين الغالي [٢] ، و يلحق القوافي المقّيدة، كقوله:
و قاتم الأعماق خاوي المخترقن [٣]
و التنوين أبدا ساكن إلا أن يلاقي ساكنا آخر فيكسر أو يضمّ [٤] ، و قد يحذف، و عليه قرئ: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ" [٥] فالأوّل و الثّاني و الثّالث يخصّ الأسماء، و الرابع و الخامس يشترك فيهما الاسم، و الفعل، و الحرف.
[١] بيت هو مطلع قصيدة لجرير يهجو بها الراعي النّميريّ (ديوانه ٢/٨١٣) . قوله: (عاذل) أصله عاذلة، و هي اللاّئمة، و حذفت التاء للترخيم فى النداء و الشاهد في البيت قوله (و العتابن...
أصابن) دخل تنوين الترنم على آخر العروض و الضرب و البيت لا يكاد يخلو منه كتاب في النحو و اللغة منها: الأمالي الشجريه ٢/٣٩، الخزانه ١/٣٤، ٤/٥٥٤، الخصائص ١/١٧١. ٢/٩٦، الدرر اللوامع ٢/٢١٤، شرح المفصل ٤/١١٥، الكتاب ٢/٢٩٨، المغني ٤٤٧، المفصل ٣٢٧، المقتضب ١/٢٤٠، المنصف ١/٢٢٤، نوادر أبي زيد ٣٨٧، الهمع ٢/١٥٧.
[٢] سمي بالغالي لتجاوزه حد الوزن، و هذا التنوين زاده الأخفش.
انظر: (سر الصناعة ١٤٨ أ) المغني ٤٤٨، المساعد ٢/٦٨١، المفصل ٣٢٩)
[٣] هو رؤبة بن العجاج،
مطلع أرجوزة طويلة لرؤية يصف مفازة و بعده:
مشتبه الأعلام لماع الخفق
(ديوانه ١٠٤) .
قوله: (قاتم) صفة لموصوف محذوف تقديره: بلد قاتم، و هو من القتمة: الغبرة إلى الحمرة.
(الأعماق) جمع عمق و هو ما بعد من أطراف المفاوز.
(خاوي المخترق) المخترق: الطريق فى المفازة، و خاو أي خال و البيت في كثير من الكتب منها:
الإيضاح العضدي ٢٥٤، جمهرة اللغة ٢/٢٧، الخزانة ١/٣٨، الخصائص ١/٢٢٨، الدور اللوامع ٢/٣٨، سر الصناعة ١٤٨ أ، شرح الأشموني ١/٣٢، شرح التصريح ١/٣٧، شرح الجمل ٢/٥٦١، شرح المفصل ٢/١١٨، شروح سقط الزند ٢/٥٨٢، الكتاب ٢/٣٠١، اللسان (كلل) مجاز القرآن ١/٣٨٠، المحتسب ١/٨٦، معجم مقاييس اللغة ٢/١٧٢، المغنى ٣٧٨، المفصل ٣٢٩، المقتصد ١/٧٥، المنصف ٢/٣، ٣٠٨، المصباح لابن يسعون ٩٣ أ، الهمع ٢/٣٦.
[٤] قال الزمخشري فى المفصل ٣٢٩: (كقوله تعالى: "و عذا بن اركض " و قد قرئ بالضم) و الزمخشري يريد قوله تعالى فى سورة ص ٤١، ٤٢"و اذكر عبدنا أيوب اذ نادى ربه أني مسنى الشيطان بنصب و عذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب". و انظر: شرح المفصل ٩/٣٥
[٥] سورة الإخلاص ١/٢.
و (أحد) دون تنوين قراءة أبي عمرو كما فى السبعة ٧٠١، و الكشف لمكي ٢/٣٩١ و قرأ بها أبان بن عثمان و زيد بن على، و نصر بن عاصم و ابن سيرين، و الحسن البصري، و عبد اللّه بن أبي إسحاق و أبو السمال، (إعراب القرآن للنحاس ٣/٧٨٨-٧٨٩، البحر المحيط ٨/٥٢٨) .