البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٨ - القسم الثانى
و من هذا الباب: الإبل و الغنم و الخيل و النبل و النّعم فى أحد الوجهين [١] ، فإن الأغلب على النّعم التذكير [٢] ، و ما كان اسما لجمع من يعقل فهو مذكر نحو: رهط، و نفر، و قوم، تقول فى تصغيره: نفير، و رهيط، و قويم.
الضرب الثالث: الذى يعلم بالقرينة في اللفظة، و القرائن ثلاث: التاء، و الألف المقصورة، و الألف الممدودة.
أما القرينة الأولى-و هى التاء-و منهم من يقول الهاء [٣] ، و الأول أكثر استعمالا [٤] ، و هذه التاء هى التى تقلب فى الوقف هاء فى الأكثر، فإن منهم من وقف عليها بالتاء [٥] ، و قد ذكرناه فى باب الوقف [٦] .
و هى تدخل فى الأسماء على مواضع كثيرة، و تكون فيها ظاهرة و مقدرة، أما الظاهرة و مواضعها [٧] :
[١] النعم فيها وجهان: التذكير و التأنيث، قال الفارسى-فى التكملة ١٣٣- (و قد حكى تأنيث النعم عن يونس، و التذكير أعرف) ، و فى المذكر و المؤنث-لابن الأنبارى (١/٤٦٤) : (قا أبو عبيد: قال الكسائى: يذكر و يؤنث) و كذلك فى المذكر و المؤنث-لابن جنى ٩٤، و البلغة (٧٣) ، فإذا كانت مؤنثة فمصغرها تلحقه التاء مثل: الإبل و الغنم و الخيل و النبل.
[٢] انظر: المذكر و المؤنث-للفراء (٨٨) ، و لابن التسترى (١٠٧) .
[٣] الفراء فى المذكر و المؤنث (٥٧) ، و ابن السراج فى الأصول (٢/٨٤، ٤٣٠) ، و ابن جنى-فى اللمع (١٥٢) ، و ابن الأنبارى فى المذكر و المؤنث (١/١٧٧) ، و ابن التستري-فى المذكر و المؤنث (٤٧) ، و الهروي-فى الأزهية ٢٤٩، و قال السيرافى: (و إنما اتسع بعض النحويين فقال: هاء التأنيث و ليست للتأنيث هاء في الحقيقة و إنما هذه الهاء بدل من التاء التى ذكرنا) .
انظر السيرافى النحوىّ (٥٦٧) .
[٤] و منهم من يستعمل التعبيرين مثل الفارسى، انظر: التكملة (١٢٧، ١٣٠) .
[٥] انظر: الخصائص (١/٣٠٤) ، سر الصناعة (١/١٧٦-١٧٧) ، و فى المذكر و المؤنث-لابن الأنباري (١/٢٠٠) ؛ (قال الفراء: و الطائيون يقفون على كل تاء للمؤنث بالتاء و لا يقفون بالهاء فيقولون: هذا طلحت، و هذا حمزت، و هذه أمت) .
[٦] ١/٦٨٥.
[٧] انظر: الغرة (لابن الدهان: ٢/١٢٤ ب-١٢٥ آ) .