البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧١ - الصنف الثامن
الإلحاق، نحو: سكران و زعفران، و أنت فى ذلك كلّه ملتزم في تصغيره حكم تكسيره، كما ذكرنا [١] .
الصنف الثامن:
إذا كان فى آخر الاسم همزة قبلها ألف أقررتها مع قلب الألف ياء؛ تقول في قرّراء [٢] : قريّىء، و إن كانت منقلبة عن ياء أو واو أصليين أو ملحقين قلبتها ياء، و حذفت الألف التى قبلها، إن باشرت ياء التصغير، تقول فى كساء: كسىّ، و فى غطاء: غطىّ، و فى علباء و حرباء: عليبىّ و حريبىّ، و من صرف قوباء [٣] قال: قويبىّ، و من لم يصرف قال: قويباء [٤] ، و كذلك غوغاء [٥] : غويغىّ و غويغاء [٦] .
و إذا اجتمع مع ياء التصغير ياءان حذفت الأخيرة، و صار المصغّر علي مثل فعيّل، تقول فى إداوة [٧] : أديّة [٨] ، و فى غاوية: غويّة، و فى أحوى:
أحىّ غير مصروف [٩] ، و منهم من يصرفه [١٠] .
[١] (ص: ١٥٠) .
[٢] لا بد أن يسمى بها، و إلا فالجمع يرد إلى جمع القلة أو المفرد إذا كان جمع كثرة. انظر: ص (١٧٨) .
[٣] القوياء: داء يتقشر و يتسع.
[٤] انظر: الكتاب (٢/١٠٨) ، و الأصول (٢/٣٨٩) (ر) ، و التكملة (٢٠١) .
[٥] الغوغاء: الجراد حين يخف للطيران.
[٦] انظر: الكتاب (٢/١٠٨) ، و الأصول (٢/٣٩٨) (ر) .
[٧] الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء.
[٨] الكتاب (٢/١٣٢) .
[٩] هذا قول يونس و سيبويه، و قاسه سيبويه على أصمّ بعدم صرفه مع نقصه عن زنة الفعل نظرا إلى أصله.
انظر: الكتاب (٢/١٣٠، ١٣٢) ، و الخصائص (٣/٧٢) ، و المنصف (٢/٢٨٠-٢٨١) ، و شرح المفصل (٥/١٢٦) ، و المقتضب (٢/٢٤٦) ، و فيه: (و من قال: أسيود قال: أحيو) .
[١٠] قال سيبويه-في الكتاب (٢/١٣٢) : (و أما عيسى فكان يقول: أحىّ، و يصرف و هذا خطأ...
و أما أبو عمرو فكان يقول: أحىّ... ) .
فعيسى بن عمر يصرفه نظرا إلى نقصان الكلمة عن وزن الفعل نقصانا لازما. و أبو عمرو بن العلاء يعامله معاملة المنقوص.
انظر: المقتضب (٢/٢٤٦) ، و الخصائص (٣/٧٢) ، و المنصف (٢/٢٨٠-٢٨١) ، شرح المفصل (٥/١٢٦) ، شرح الشافية (١/٢٣٢) ، شرح الكافية (١/٥٩) .