البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥ - التعليم الأول في تعريفها
الفرع الأول في المضمرات
و فيه تعليمان:
التعليم الأول: في تعريفها
و هي ثلاثة: ضمير المتكلم، و ضمير المخاطب، و ضمير الغائب.
و تنقسم جميعها قسمين: متصل، و منفصل، و كلاهما مبني؛ لتضمنه ما ليس له في الأصل، و هو إفادة ما أفاده الاسم المعرب مع حركته.
فالمتصل لا يقوم بنفسه، و لهذا لا يقع مبتدأّ؛ لأنّ عامل المبتدأ معنويّ، و هو ستة و ثلاثون ضميرا، و واحد فيه خلاف، هل اسم أو حرف [١] .
و المنفصل يقوم بنفسه، كالمظهر، و هو أربعة و عشرون ضميرا، فذلك أحد و ستون ضميرا، للمرفوع منها أربعة و عشرون ضميرا، و للمنصوب أربعة و عشرون ضميرا، و للمجرور اثنا عشر ضميرا، ثم للمتكلم عشرة، و للمخاطب خمسة و عشرون، و للغائب خمسة و عشرون، و المختلف فيه هو الياء في (تضربين) .
أما المرفوع فله اثنا عشر متصلا، و اثنا عشر منفصلا، أما المتصل فهو للمتكلم: التاء في"قمت"، و نحوه، و تثنيته و جمعه: قمنا، و للمخاطب:
قمت، و للمخاطبة: قمت، و تثنيتهما: قمتما، و جمعهما"قمتم، و قمتن.
و للغائب: الضمير المستكن في: قام، و للغائبة في: قامت، و تثنيتهما:
قاما و قامتا، و جمعهما: قاموا [٢] و قمن، و يلحق هذا الضمير المستكنّ الضمير المستكن في اسم الفاعل و المفعول و الظرف و الصفة و اسم الفعل.
أما المنفصل: فللمتكلّم: أنا، و تثنيته و جمعه: نحن، و للمخاطب:
[١] هو ياء المخاطبة؛ فسيبوية يرى أنها اسم، انظر (الكتاب: ١/٥) ، و تبعه الجمهور، انظر:
المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات-للفارسيّ (٥٨١-٥٨٢) ، و يرى الأخفش و المازني أنها حرف تأنيث، و الفاعل ضمير مستتر، انظر تفصيل الخلاف فيها في: رصف المباني (٤٤٤-٤٤٥) ، شرح الكافية للرضيّ (٢/٩) ، مغني اللبيب (٤٨٧) ، تسهيل الفوائد (٢٣) ، شرح الجمل-لابن عصفور (٢/٢٠) ، ارتشاف الضرب (١/٢٠٤ ب) ، المساعد على تسهيل الفوائد (١/٨٥-٨٦) ، التصريح (١/٩٩) ، همع الهوامع (١/٥٧) ، و المنصف (١/١٥٦-١٥٧) .
[٢] ك: قاما.